التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ١٥٢ - مطهرية الشمس
..........
لم يحجز عنه حاجب من دون أن يكون ذلك مختصا بالمثبتات.
فالصحيح أن دلالة الرواية على المدعى غير قابلة للمناقشة، و انما لا نعتمد عليها لضعف سندها كما مر.
«الثاني»: صحيحة على بن جعفر عن أخيه (عليه السلام) في حديث قال: سألته عن البواري يصيبها البول هل تصلح الصلاة عليها إذا جفت من غير أن تغسل؟
قال: نعم لا بأس [١].
فإنها و إن كانت مطلقة من حيث جفافها بالشمس أو بغيرها، لعدم تقييدها الجفاف بها، إلا أنه لا بد من تقييدها بذلك صحيحة زرارة الدالة على اعتبار كون الجفاف بالشمس. و بذلك تدل الصحيحة على طهارة البواري فيما إذا أصابتها الشمس و جففتها، إذ الصلاة على البواري ظاهره، ارادة السجود عليها و لا يتم هذا إلا بطهارتها.
و يمكن المناقشة في هذا الاستدلال بأن الصلاة على الشيء و إن كان مشعرا بإرادة السجود عليه إلا أنه لا يبلغ مرتبة الظهور لتعارف التعبير بذلك في اتخاذ الشيء مكانا للصلاة، حيث أن لفظة «على» للاستعلاء و هو متحقق عند اتخاذ شيء مكانا للصلاة، لاستعلاء المصلي على المكان.
و يشهد على ذلك استعمال هذه الجملة في صحيحة زرارة بالمعنى الذي ذكرناه قال: سألته عن الشاذ كونة يكون عليها الجنابة أ يصلي عليها في المحمل قال:
لا بأس بالصلاة عليها [٢] و نظيرها من الاخبار، و مع هذا الاحتمال لا يبقى مجال للاستدلال بالصحيحة على المدعى.
و يتضح مما ذكرناه أنه لا حاجة إلى تقييد إطلاق الصحيحة بحمل الجفاف
[١] المروية في ب ٢٩ من أبواب النجاسات من الوسائل.
[٢] المروية في ب ٣٠ من أبواب النجاسات من الوسائل.