التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ١٨٩ - مطهرية الانقلاب
(مسألة ٣) بخار البول أو الماء المتنجس طاهر (١) فلا بأس بما يتقاطر من سقف الحمام إلا مع العلم بنجاسة السقف.
و «منها»: رواية زكريا بن آدم قال: سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن قطرة خمر أو نبيذ مسكر قطرت في قدر فيها لحم كثير و مرق كثير، قال. فقال:
يهراق المرق أو يطعمه أهل الذمة .. [١] مع أن القطرة مستهلكة في المرق الكثير لا محالة.
و «منها»: رواية أبي بصير عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) في حديث قال:
ما يبل الميل ينجس حبا من ماء يقولها ثلاثا [٢] فقد اتضح من جميع ما تلوناه في المقام أن الخمر في مفروض المسألة باقية على نجاستها و لا تشملها اخبار الانقلاب كما مر، و ان في المقام مسألتين اختلطت إحداهما بالأخرى و الظاهر أن الثانية هي مراد الماتن (قده) و لا نظر له إلى المسألة الاولى و لا أنه بصدد التعرض لحكمها
(١) تقدمت هذه المسألة في أوائل الكتاب [٣] و ذكرنا هناك أن ذلك من الاستحالة و التبدل في الصورة النوعية و الحقيقة إذ البخار غير البول و غير الماء المتنجس لدى العرف و هما أمران متغايران و لا يقاسان بالغبار و التراب لان العرف يرى الغبار عين التراب و انما يصعد الهواء للطافته و صغره لا لأنه أمر آخر غير التراب.
و من هنا يصح عرفا أن يقال- عند نزول الغبار- إنه ينزل التراب. و أما
[١] المروية في ب ٢٦ من أبواب الأشربة المحرمة و ٣٨ من أبواب النجاسات من الوسائل.
[٢] المروية في ب ٢٠ من أبواب الأشربة المحرمة و ٣٨ من أبواب النجاسات من الوسائل.
[٣] ج ١ ص ٤٨.