التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٥٠٨ - فصل في غايات الوضوءات الواجبة و غير الواجبة
كما أنه لو توضأ احتياطا لاحتمال حدوث الحدث ثم تبين كونه محدثا كفى (١) و لا يجب ثانيا.
فصل في غايات الوضوءات الواجبة و غير الواجبة فإن الوضوء إما شرط في صحة فعل كالصلاة و الطواف (٢).
اللّٰه عز و جل فيدخله اللّٰه بهما الجنة [١] و في آخر: إذا كان أول صلاته بنية يريد بها ربه فلا يضره ما دخله بعد ذلك [٢] و المفروض أن المكلف في المقام إنما أتى بالوضوء بنية يريد بها ربه و هذا يكفي في صحته.
و «دعوى»: أنه أتى به مقيدا باستحبابه فإذا انكشف عدم كونه مستحبا واقعا وقع باطلا لا محالة «مندفعة»: بما سيأتي في مورده من أن الوجوب و الاستحباب صفتان للأمر الصادر من المولى و ليسا من أوصاف العمل المأمور به فتقييد العمل بأحدهما لا معنى محصل له و غاية الأمر أن يكون الداعي و المحرك له إلى نحو الوضوء هو الاستحباب أو الوجوب بحيث لو كان علم بانتفائه لم يكن يأت به جزما إذا فالمقام من تخلف الداعي لا التقييد و تخلف الدواعي غير مضر بصحة العبادة بوجه، و الخلاصة أن الوضوء المأتي به برجاء الأمر الفعلي أو الاستحباب الواقعي محكوم بالصحة و هو يكفي في رفع الحدث قلنا باستحباب الوضوء بعد الأمور المتقدمة أم لم نقل.
(١) الوجه في ذلك قد ظهر مما سردناه في الفرع المتقدم فلا نطيل.
فصل في غايات الوضوءات الواجبة و غير الواجبة
(٢) لوضوح أن الوضوء شرط لصحة الصلاة و الطواف لا أنه شرط
[١] المروية في ب ٨ من أبواب مقدمة العبادات من الوسائل.
[٢] المروية في ب ٢٤ من أبواب مقدمة العبادات من الوسائل.