التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٥٠٦ - فصل في موجبات الوضوء و نواقضه
- الباطل، و القيء، و الرعاف، و التقبيل بشهوة، و مس الكلب، و مس الفرج، و لو فرج نفسه، و مس باطن الدبر، و الإحليل، و نسيان الاستنجاء قبل الوضوء و الضحك في الصلاة، و التخليل إذا أدمى. لكن الاستحباب في هذه الموارد غير معلوم (١) و الاولى أن يتوضأ برجاء المطلوبية،
مرات في كل يوم- على الأقل- فلو كان ينتقض بشيء من تلك الأمور لاشتهر و بان و عدم الاشتهار في أمثال ذلك بنفسه دليل على الخلاف.
(١) لما تقدم من أن الأخبار الواردة في انتقاض الوضوء بتلك الأمور محمولة على التقية لمعارضتها مع الأخبار الدالة على خلافها و موافقتها للعامة كما مر.
و ربما يورد عليه بان علاج المتعارضين بحمل أحدهما على التقية تصرف راجع إلى أصالة الجهة مع أن المتيقن عند تعارض أصالتي الظهور و الجهة سقوط الاولى دون الثانية فمع إمكان الجمع العرفي بينهما و إسقاط أصالة الظهور لا وجه لحمل أحدهما على التقية، و حيث أن الأخبار الآمرة بالوضوء بعد المذي أو غيره من الأمور المتقدمة ظاهرة في الوجوب و المولوية فمقتضى الجمع بين الطائفتين أن يلغى ظهورها في الوجوب بحملها على الاستحباب لا حملها على التقية كما لا يخفى هذا.
و الصحيح ما أفاده الماتن (قده) و ذلك لأن الروايات الواردة في المقام ليست بظاهرة في الحكم المولوي و إنما ظاهرها أن الوضوء يفسد و ينتقض بالمذي أو غيره بل بعضها صريح في ذلك فلاحظ. كما أن الأخبار المعارضة لها ظاهرة في نفي الفساد و الانتقاض، و ظاهر أن الانتقاض و عدم الانتقاض أمران متناقضان و لا معنى للفساد أو الانتقاض استحبابا إذا لا بد من حمل الطائفة الأولى على التقية فلا يبقى بذلك معنى و مقتض للحكم بالاستحباب. نعم لا بأس بالتوضؤ برجاء المطلوبية كما في المتن.