التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٣٨١ - فصل في أحكام التخلي
(مسألة ١٧) الأحوط فيمن يتواتر بوله أو غائطه مراعاة ترك الاستقبال و الاستدبار بقدر الإمكان و إن كان الأقوى عدم الوجوب (١).
(مسألة ١٨) عند اشتباه القبلة بين الأربع لا يجوز أن يدور ببوله (٢)
(١) و الوجه في ذلك أما بناء على أن مدركهما الإجماع و التسالم فلان المقدار المتيقن منهما حرمة الاستقبال و الاستدبار في البول و الغائط المعتادين و قيامهما على حرمتهما فيمن تواتر بوله أو غائطه غير معلوم.
و أما بناء على أن المدرك هو الأخبار فلان ما يصدر من المتخلي مستقبل القبلة أو مستدبرا لها أمران: «أحدهما»: الاستقبال و استدبار القبلة.
و «ثانيهما»: التبول و التغوط فان كان المحرم في حقه هو استقبال القبلة و استدبارها حال التخلي فمن تواتر بوله أو غائطه مشمول للاخبار الناهية عنهما لأن مركز الحرمة أمر اختياري له و هو استقباله و استدباره و إن كان البول و الغائط خارجين عن تحت قدرته.
و أما لو كان المحرم على المتخلي هو التبول و التغوط مستقبل القبلة أو مستدبرا لها- كما هو مدلول النصوص- فالأخبار لا تشمل المقام و لا يحرم على من تواتر بوله أو غائطه استقبال القبلة و استدبارها لأن الأفعال الصادرة عن المكلفين إنما تتصف بالحرمة أو غيرها إذا كانت اختيارية لفاعلها و التبول و التغوط إنما يصدران عمن تواتر بوله أو غائطه لا بالاختيار فلا يتصفان بالحرمة في حقه فما أفاده الماتن (قده) هو الصحيح و مع ذلك فالأحوط ترك الاستقبال و الاستدبار بقدر الإمكان و في غير ذلك لا يحرم للقطع بعدم حرمتهما في حقه زائدا على إمكانه و وسعه و إلا لاستلزم العسر و الحرج المنفيين في الشريعة المقدسة.
(٢) لاستلزامه المخالفة القطعية مع اتحاد الواقعة و قد تقدم أن الموافقة القطعية في أطراف العلم الإجمالي واجبة كما أن المخالفة القطعية فيها محرمة فيما إذا