التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ١١٠ - «أحدها» الماء و هو عمدتها
(مسألة ٤١) آلات التطهير كاليد و الظرف الذي يغسل فيه تطهر بالتبع (١) فلا حاجة الى غسلها، و في الظرف لا يجب غسله ثلاث مرات، بخلاف ما إذا كان نجسا قبل الاستعمال في التطهير، فإنه يجب غسله ثلاث مرات كما مر (٢).
نظيفة و إن علم ملاقاتها شيئا من النجاسات الباطنية و التفصيل موكول الى محله.
(١) الطهارة التبعية في مثل اليد و الظروف و غيرهما من الآلات لم يقم عليها دليل، و السيرة و ان جرت على عدم تطهير آلات الغسل بعد تطهير المتنجس إلا انها غير مستندة الى الطهارة التبعية.
بل الوجه فيها ان الآلات غالبا تغسل بنفسها حين غسل المتنجس فطهارتها مستندة الى غسلها كما أن طهارة المغسول مستندة الى تطهيره. و من ثمة لو أصاب الماء أعالي اليد و الظرف- في غير الغسلة المتعقبة بطهارة المحل- و لم يصلها الماء في الغسلة المطهرة لم يمكن الحكم بطهارتها لعدم الدليل على الطهارة التبعية كما مر.
و الإطلاق المقامي في صحيحة محمد بن مسلم [١] لو تم فإنما يقتضي الحكم بالطهارة التبعية في المركن فحسب و لا دلالة لها على الطهارة التبعية في الإناء و ذلك لأن المركن غير الإناء على ما مر تفصيله في محله [٢] و المتحصل أن الآلات المستعملة في تطهير الأشياء المتنجسة إنما يحكم بطهارتها فيما إذا غسلت مع المغسول دون ما إذا لم تغسل كذلك.
(٢) تقدم الوجه في ذلك و الجواب عنه في المسألة الواحدة و العشرين و سابقتها فليراجع.
[١] المروية في باب ٢ من أبواب النجاسات من الوسائل.
[٢] راجع ص ٨٧.