التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٢٧٦ - مطهرية غيبة المسلم
(مسألة ٣) ما يؤخذ من الجلود من أيدي المسلمين أو من أسواقهم محكوم بالتذكية (١) و إن كانوا ممن يقول بطهارة جلد الميتة بالدبغ.
و «ثالثها»: أن جلد الحيوان الذي لا يؤكل لحمه هل يستحب التجنب عن استعماله قبل الدبغ؟ ذهب المحقق في الشرائع و العلامة في محكي القواعد إلى استحبابه و وافقهما الماتن (قده) و عن المعتبر و المختلف كراهة استعماله قبل الدبغ. و لا يمكن المساعدة على شيء من ذلك لعدم دلالة الدليل على كراهة الاستعمال و لا على استحباب التجنب عنه لما حكي في المدارك عن المحقق في المعتبر من أنا إنما قلنا بالكراهة تفصيا عن شبهة الخلاف و معنى ذلك أن القول بالكراهة أو الاستحباب للاحتياط لا لأنه أمر مستحب أو مكروه في نفسه و حيث أن مستند المنع ضعيف فلا موجب للقول بالكراهة أو استحباب التجنب عن استعماله قبل الدبغ.
(١) و كذا اللحوم و الشحوم و ذلك للروايات الكثيرة. [١] الدالة على طهارة اللحم أو الجلد المأخوذين من أسواق المسلمين أو من أيديهم و إن كانوا معتقدين بطهارة جلد الميتة بالدبغ. و في بعضها: و اللّٰه إني لأعترض السوق فاشتري بها اللحم و السمن و الجبن و اللّٰه ما أظن كلهم يسمون هذه البربر و هذه السودان. [٢] و قد ورد المنع عن السؤال في بعضها [٣] فلا يعتنى معها
[١] راجع ب ٥٠ من أبواب النجاسات و ٢٩ من أبواب الذبائح من الوسائل.
[٢] المروية في ب ٦١ من أبواب الأطعمة المباحة من الوسائل.
[٣] إسماعيل بن عيسى قال: سألت أبا الحسن(ع) عن جلود الفراء يشتريها الرجل في سوق من أسواق الجبل يسأل عن ذكاته إذا كان البائع مسلما غير عارف؟ قال: عليكم أنتم أن تسألوا عنه إذا رأيتم المشركين يبيعون ذلك، و إذا رأيتم يصلون فيه فلا تسألوا عنه. و المروية في ب ٥٠ من أبواب النجاسات من الوسائل.