التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٢٧٧ - مطهرية غيبة المسلم
(مسألة ٤) ما عدا الكلب و الخنزير من الحيوانات التي لا يؤكل لحمها قابل للتذكية (١) فجلده و لحمه طاهر بعد التذكية.
(مسألة ٥) يستحب غسل الملاقي في جملة من الموارد مع عدم تنجسه كملاقاة البدن أو الثوب لبول الفرس، و البغل و الحمار (٢) و ملاقاة الفأرة الحية
باحتمال عدم التذكية أو كون الدباغة مطهرة عنده و هذه المسألة قد تقدمت في البحث عن نجاسة الميتة مفصلا.
و هذا بخلاف اللحوم و الجلود المأخوذة من غير المسلمين و أسواقهم لأنه إذا لم يكن هناك أمارة أخرى على التذكية فمقتضى الاستصحاب عدمها إلا أن هذا الاستصحاب لا يترتب عليه الحكم بنجاسة الجلود و اللحوم و إنما يترتب عليه حرمة أكلها و عدم جواز الصلاة فيها و ذلك لأن النجاسة مترتبة على عنوان الميتة و استصحاب عدم التذكية لا يثبت كونها ميتة و التفصيل موكول إلى محله.
(١) مرت الإشارة إلى ذلك في المسألة الثالثة من مسائل نجاسة البول و الغائط فليراجع.
(٢) للأمر بغسلهما من أبوال الدواب الثلاث في جملة من الأخبار [١] المحمولة على الاستحباب جمعا بينها و بين ما دل بصراحته على عدم وجوب الغسل من أبوالها. و يمكن المناقشة في ذلك بأن الأخبار الدالة على نجاسة الأبوال
[١] حسنة محمد بن مسلم عن أبي عبد اللّٰه(ع) قال: سألته عن أبوال الدواب و البغال و الحمير فقال: اغسله، فان لم تعلم مكانه فاغسل الثوب كله، فان شككت فانضحه و غيرها من الأخبار المروية في ب ٩ من أبواب النجاسات من الوسائل.