التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٨٨ - «أحدها» الماء و هو عمدتها
(مسألة ٢١) الثوب النجس يمكن تطهيره بجعله في طشت و صب الماء عليه (١) ثم عصره، و إخراج غسالته و كذا اللحم النجس، و يكفي المرة في غير البول و المرتان فيه، إذا لم يكن الطشت نجسا قبل صب الماء (٢) و إلا فلا بد من الثلاث. و الأحوط التثليث مطلقا.
(مسألة ٢٢) اللحم المطبوخ بالماء النجس أو المتنجس بعد الطبخ يمكن (٣) تطهيره في الكثير، بل و القليل إذا صب عليه الماء، و نفذ فيه إلى المقدار الذي وصل إليه الماء النجس.
قام عليها في خصوص المركن. و هو أجنبي عن الإناء فإطلاق موثقة عمار المتقدمة الآمرة بوجوب غسل الإناء ثلاثا- بالإضافة إلى الأواني التي تغسل فيها المتنجسات- باق بحاله، و هو يقتضي عدم حصول الطهارة لها بالتبع. نعم إذا كان الإناء طاهرا في نفسه و لم تطرأ عليه النجاسة من غير جهة غسله، و كان المغسول فيه مما لا يعتبر فيه التعدد لم يحكم بنجاسة الإناء أصلا- بناء على ما هو الصحيح من أن غسالة الغسلة المتعقبة بالطهارة طاهرة.
(١) اعتبار جعل المتنجس في الطشت أولا ثم صب الماء عليه كاعتباره في المسألة السابقة يبتني على القول باشتراط الورود في التطهير بالماء القليل.
و قد أسلفنا تفصيل الكلام على ذلك في شرائط التطهير بالماء القليل فليراجع.
(٢) عرفت في المسألة السابقة أن الظروف التي تغسل فيها المتنجسات لا بد من غسلها ثلاث مرات بعد غسل المتنجس و تطهيره لأن الطهارة التبعية لم يقم عليها دليل في غير المركن كما مر.
(٣) ورد في تطهير اللحم المتنجس روايتان:
«إحداهما»: رواية زكريا بن آدم قال: سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن قطرة خمر أو نبيذ مسكر قطرت في قدر فيه لحم كثير، قال: عن قطرة خمر أو نبيذ مسكر قطرت في قدر فيه لحم كثير، قال: يهراق المرق، أو يطعمه