التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٧٤ - «أحدها» الماء و هو عمدتها
الماء، و لا يلزم الفرك و الدلك (١) إلا إذا كان فيه عين النجس أو المتنجس
عن المغسول بحيث لو انفصلت بغيره مما يفيد فائدته من فرك أو دلك أو نحوهما كفى في تحقق الغسل و طهارة المغسول.
و ربما يتوهم اعتبار العصر بما هو هو لوروده في حسنة الحسين بن أبي العلاء حيث قال (عليه السلام): «و تصب عليه الماء قليلا ثم تعصره [١] و يدفعه أن العصر في الحسنة محمول على الاستحباب كما مرت الإشارة إليه سابقا.
على أنه يحتمل أن يكون من جهة الجري مجرى العادة لأن العصر هو الغالب في غسل الثوب و نحوه.
(١) هل يعتبر في التطهير الدلك بعد الغسل؟
قد يقال باعتباره نظرا الى وروده في تطهير الإناء كما في موثقة عمار:
و سئل أ يجز به أن يصب فيه الماء؟ قال: لا يجزيه حتى يدلكه بيده و يغسله ثلاث مرات [٢] و نسب اعتباره إلى العلامة (قده) و انه تعدى عن إناء الخمر و أوجب الدلك في مطلق المتنجسات الصلبة.
و يدفعه: أن الموثقة إنما اشتملت على الدلك بعد الصب و لم تدل على لزوم الدلك بعد الغسل كما انها انما وردت في الإناء المتنجس بالخمر لا في مطلق المتنجس بمطلق النجاسات.
و لعل اعتبار الدلك في مورد الموثقة مستند إلى أن للخمر- على ما يدعون- ثخونة- و رسوبا لا تزولان بصب الماء عليه و لا سيما في الأواني المصنوعة من الخشب أو الخزف بل يتوقف على الدلك و عليه فاعتباره في مورد الموثقة مطابق للقاعدة من دون اختصاصه بالإناء المتنجس بالخمر لان المتنجس
[١] المروية في ب ٢ من أبواب النجاسات من الوسائل.
[٢] المروية في ب ٥١ من أبواب النجاسات من الوسائل.