التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٣٧٤ - فصل في أحكام التخلي
..........
استقبال القبلة أو استدبارها في الاستنجاء.
و قوله (عليه السلام) في ذيلها: و إنما عليه أن يغسل ما ظهر منه و ليس عليه أن يغسل باطنه. أيضا يدل على ذلك و لا أقل من أنه مشعر له لأنه ناظر إلى دفع ما ربما يتوهمه الغافل من اعتبار إدخال الأنملة لتنظيف الباطن أو الاسترخاء أو التفريج الزائد أو غيرها من الأمور.
و أما الاستبراء فهو أيضا كسابقه و لا دليل فيه على حرمة استقبال القبلة و استدبارها و قد يقال فيه بالحرمة نظرا إلى أنه قد يخرج بسببه قطرة بول أو قطرتان أو أكثر فإذا استبرأ المكلف مستقبلا للقبلة أو مستدبرا لها- و هو عالم بخروج البول منه- فقد ارتكب الحرام الخروج البول منه نحو القبلة أو دبرها.
و يندفع بان الحكم في لسان الدليل قد يتعلق بخروج البول من مخرجه و لا شبهة حينئذ في أن خروج القطرة يكفي في ترتب الحكم عليه و هذا كما في الوضوء لأن المكلف إذا توضأ ثم استبرأ فخرج منه البول و لو قطرة بطل وضوءه لترتب الحكم على خروج البول منه. و قد يتعلق بالبول و أن البول إلى القبلة محرم- كما في المقام- و لا تأمل في عدم ترتب الحكم حينئذ على مجرد خروج قطرة أو قطرتين لأنه لا يصدق بذلك أنه قد بال و مع عدم صدقه لا مانع من
على ما فيه من الأذى فيؤدي ذلك إلى بقاء النجاسة. و في الفقه على المذاهب الأربعة ج ١ ص ٤٨ يندب الاسترخاء قليلا عند الاستنجاء. و الشافعية قالوا بوجوب الاسترخاء و الحنفية قالوا انهما يندب الاسترخاء إذا لم يكن صائما محافظة على الصوم و في بدائع الصنائع ج ١ ص ٢١ ينبغي ان يرخي نفسه إرخاء تكميلا للتطهير و في البحر الرائق لابن نجيم ج ١ ص ٢٤ الاولى ان يقعد مسترخيا كل الاسترخاء إلا ان يكون صائما.