التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٢٩١ - فصل طريق ثبوت الطهارة
طارئة بنى على أنها طارئة (١).
(مسألة ٤) إذا علم بنجاسة شيء، و شك في أن لها عينا أم لا، له أن يبني على عدم العين (٢) فلا يلزم الغسل، بمقدار يعلم بزوال العين على تقدير وجودها، و إن كان أحوط.
(١) بدعوى أن التردد في أنها عين طارئة يساوق التردد في صحة التطهير و فساده لأنه من المحتمل أن تكون هي العين السابقة إلا أن مقتضى قاعدة الفراغ أو أصالة الصحة صحة الغسل و التطهير و بها يتعين أن تكون العين طارئة.
و قد ظهر لك مما ذكرناه في التعليقة المتقدمة أن الشك في التطهير من جهة الشك في بقاء العين و زوالها شك في تحقق الغسل و عدمه و مع الشك في أصل العمل لا مجرى للقواعد الثلاث و يكون المحكم هو استصحاب نجاسة المغسول و عدم طرو المطهر عليه.
(٢) إن كان الماتن (قده) قد اعتمد فيما أفاده على استصحاب عدم العين في المتنجس فيدفعه أن استصحاب عدم العين لا يثبت تحقق الغسل بمقدار لا تزول به العين على تقدير وجودها لأنه لازم عقلي لعدم العين في المتنجس إذ الغسل يتقوم بإزالة العين فاستصحاب عدمها لإثبات تحقق الغسل بذلك المقدار من أظهر أنحاء الأصول المثبتة فاللازم حينئذ هو استصحاب بقاء النجاسة مطلقا سواء أ كانت العين على تقدير وجودها حاجبة عن وصول الماء إلى المحل أم لم تكن.
و إن استند إلى السيرة بدعوى جريانها على عدم الاعتناء بالشك في وجود العين النجسة لدى الغسل، كما ادعوا قيامها على ذلك في الشك في الحاجب في موردين: «أحدهما»: الطهارة الحدثية نظرا إلى أنهم يدخلون الحمامات