التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٦٣ - «أحدها» الماء و هو عمدتها
(مسألة ١٢) يجب تقديم التعفير على الغسلتين (١) فلو عكس لم يطهر.
(مسألة ١٣) إذا غسل الإناء بالماء الكثير لا يعتبر فيه التثليث (٢) بل يكفي مرة واحدة حتى في إناء الولوغ.
على أن الموضوع للحكم بوجوب التعفير في الصحيحة هو الفضل و عدم تعدده بتعدد الشرب غير خفي و معه لا وجه لتكرر التعفير عند تكرر الولوغ فبذلك اتضح أن الوجه فيما افاده الماتن (قده) من عدم تكرر التعفير بتكرر الولوغ هو ما ذكرناه لا الإجماع المدعى- كما قيل-
(١) لانه مقتضى الصحيحة المتقدمة حيث ورد فيها «و اغسله بالتراب أول مرة ثم بالماء» و قد أشرنا سابقا إلى أن ما حكي عن المفيد (قده) من أن الإناء يغسل من الولوغ ثلاثا وسطاهن بالتراب أو إحداهن بالتراب كما عن محكي الخلاف و الانتصار من دون تخصيصه بالغسلة الأولى مما لا دليل عليه.
(٢) الكلام في هذه المسألة يقع في مقامين:
«أحدهما»: في تطهير الإناء لمتنجس بغير الولوغ- كالمتنجس بالخمر أو بولوغ الخنزير أو موت الجرذ فيه- و غيره من المتنجسات التي يعتبر فيه التعدد كالثوب المتنجس بالبول حيث يجب غسله مرتين و يقع الكلام فيه في انه إذا غسل بالماء العاصم من الكر و الجاري و المطر فهل يعتبر فيه ذلك العدد كما إذا غسل بالماء القليل أو يكفي فيه الغسل مرة واحدة؟
التحقيق أن المتنجسات المعتبر فيها العدد لا يفرق الحال في تطهيرها بين الغسل بالماء القليل و غسلها بغيره من المياه المعتصمة و ذلك لإطلاق ما دل على وجوب غسلها متعددا فان تقييده بالغسل بالماء القليل مما لم يقم عليه دليل و معه لا بد من اعتبار العدد في تطهيرها مطلقا.
هذا و لكن المعروف بينهم سقوط التعدد في الغسل بغير الماء القليل بل