التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٦٢ - «أحدها» الماء و هو عمدتها
نعم لا فرق بين أقسام الظروف في وجوب التعفير حتى مثل الدلو (١) لو شرب الكلب منه، بل و القربة و المطهرة و ما أشبه ذلك.
(مسألة ١١) لا يتكرر التعفير (٢) بتكرر الولوغ من كلب واحد أو أزيد بل يكفي التعفير مرة واحدة.
التعفير فيه و عليه فالحكم يختص الإناء و لا يأتي في غيره.
و يؤيد ما ذكرناه ورود لفظة الإناء في النبويات و الفقه الرضوي المتقدمة و ان لم نعتمد عليها لضعفها.
(١) قدمنا ان الحكم يختص بالظروف المعدة للأكل و الشرب منها و لا يشمل مطلق الظروف كالدلو و نحوه لأنه أعدّ لان ينزح به الماء و لم يعد للأكل أو الشرب منه.
(٢) مقتضى القاعدة- على ما حققناه في محله- و إن كان عدم التداخل عند تكرر السبب إلا أن ذلك خاص بالواجبات نظير كفارة الإفطار في نهار رمضان فيما إذا جامع- مثلا- مرتين أو جامع و اتى بمفطر آخر فإن القاعدة تقتضي وجوب الكفارة حينئذ مرتين.
و أما في موارد الأوامر الإرشادية و غير الواجبات- التي منها المقام- فلا مناص فيها من الالتزام بالتداخل و ذلك لان الأوامر الإرشادية كالجملات الخبرية ليس فيها اقتضاء للوجود عند الوجود حتى يلتزم بعدم التداخل كما في الأوامر المولوية. بل مقتضى إطلاقها التداخل و عدم الفرق في ترتب الحكم على موضوعه بين تحقق السبب و الموضوع مرة واحدة و بين تحققهما مرتين أو أكثر فعلى ذلك إذا شرب الكلب من إناء مرتين أو شرب منه كلبان- مثلا- لم يجب تعفيره إلا مرة واحدة كما هو الحال في غيره من النجاسات لوضوح أن البول- مثلا- إذا أصاب شيئا مرتين لم يجب تطهيره متعددا هذا.