التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٧٠ - «أحدها» الماء و هو عمدتها
(مسألة ١٤) في غسل الإناء بالماء القليل يكفي صب الماء فيه و إدارته إلى أطرافه ثم صبه على الأرض ثلاث مرات كما يكفي أن يملأه ماء ثم يفرغه ثلاث مرات (١).
الصحيحة من جهة أن دلالتها بالعموم و دلالة الصحيحة بالإطلاق، و العموم متقدم على الإطلاق عند المعارضة و النتيجة على كلا التقديرين عدم وجوب التعفير في الغسل بالمطر هذا.
و لكن الصحيح أن الولوغ يعتبر التعفير فيه حتى إذا غسل بالمطر.
و ذلك أما «أولا»: فلأجل أن الرواية ضعيفة بإرسالها و لا يعتمد على المرسلة بوجه فالصحيحة غير معارضة بشيء.
و أما «ثانيا»: فلان الظاهر من المرسلة أنها ناظرة إلى بيان أن الغسل بالمطر لا يعتبر فيه انفصال الغسالة و ان شئت قلت ان التطهير بالمطر لا يعتبر فيه الغسل لأنه- لغة- متقوم بخروج الغسالة و انفصالها فلا غسل بدونه و من هنا اعتبرناه في التطهير بكل من الماء القليل و الكثير و المرسلة دلتنا على أن المطر يكفي رؤيته في تطهير المتنجسات من غير حاجة الى غسلها و إخراج غسالتها.
و أما أن التعفير أو غيره من الشرائط المعتبرة في التطهير بغير المطر لا يعتبر في التطهير به فدون استفادته من المرسلة خرط القتاد و عليه فالتعفير معتبر في إناء الولوغ مطلقا بلا فرق في ذلك بين الغسل بالماء القليل و الغسل بالكثير أو المطر أو غيرهما من المياه.
(١) ورد في موثقة عمار المتقدمة الأمر بتحريك الإناء عند تطهيره بعد صب الماء فيه و من هنا وقع الكلام في أن تحريك الإناء هل له موضوعية في تطهير الإناء أو انه انما ذكر مقدمة لإيصال الماء إلى أجزائه بحيث لو أوصلناه إليها بتوسط أمر آخر من دون تحريكه كفى في تطهيره كما إذا