التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ١١١ - مطهرية الأرض
«الثاني»: من المطهرات الأرض (١) و هي تطهر باطن القدم، و النعل بالمشي عليها
مطهرية الأرض
(١) قد اتفقوا على ان الأرض تطهر باطن القدم و النعل و الخف و غيرها مما يتعارف المشي به كالقبقاب بعد زوال العين عنه، بل ادعوا على ذلك الإجماع في كلماتهم. و المسألة مما لا خلاف فيه عدا ما ربما يحكى عن الشيخ (قده) في الخلاف من قوله إذا أصاب أسفل الخف نجاسة فدلكه في الأرض حتى زالت تجوز الصلاة فيه عندنا .. الى أن قال: دليلنا: أنا بينّا فيما تقدم أن ما لا تتم الصلاة فيه بانفراده جازت الصلات و ان كانت فيه نجاسة و الخف لا تتم الصلاة فيه بانفراده ..
فان الظاهر من هذا الكلام أن الخف إذا أصابته النجاسة لا ترتفع نجاسته بالدلك على الأرض. نعم يعفى عن نجاسته لأنه مما لا تتم فيه الصلاة.
و عن المحقق البهبهاني أن استدلال الشيخ (قده) بذلك غفلة منه.
و ما ذكره (قده) هو الوجيه و لا مناص من حمل الاستدلال المذكور على الاشتباه و ذلك لأن تجويزه الصلاة في الخف في مفروض الكلام لو كان مستندا الى كون الخف مما لا تتم فيه الصلاة لأصبحت القيود المأخوذة في كلامه- المتقدم نقله- لغوا ظاهرا.
حيث أن صحة الصلاة فيما لا تتم فيه غير مقيدة بوصول النجاسة إلى أسفله و لا بزوال النجاسة عنه و لا على إزالتها بدلكه بالأرض ضرورة أن النجاسة فيما لا تتم الصلاة فيه لا تكون مانعة عن صحتها سواء أصابت أسفله أم أعلاه و سواء زالت عنه العين أم لم تزل كما في القلنسوة إذا أصابها البول و وضعها المكلف