التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٢٠٦ - مطهرية ذهاب الثلثين
(مسألة ٢) إذا كان في الحصرم حبة أو حبتان من العنب فعصر و استهلك لا ينجس و لا يحرم بالغليان (١) أما إذا وقعت تلك الحبة في القدر من المرق أو غيره فغلى يصير حراما و نجسا على القول بالنجاسة.
في مقام البيان يدل على طهارتها تبعا.
و أما التبعية في الثوب و البدن للقطرة الواقعة عليهما فقد عرفت عدم ثبوتها كما أن ثوب الطباخ أو بدنه إذا كان بحيث لا يصيبه العصير- عادة- لم نلتزم بطهارتهما التبعية لعدم الدليل عليها و ان أصابتهما قطرة العصير اتفاقا.
و بما سردناه في المقام اتضح أن الحكم بطهارة نفس القطرة- بجفافها أو بذهاب ثلثيها- أيضا غير تام، لما مر من أن العصير الطاري على الثوب أو البدن ليس بمورد لدليل بالخصوص و انما يحكم بطهارته بذهاب الثلثين للإطلاق و هو لا يشمل الموارد التي يتوقف شموله لها على لحاظ أمر زائد كما في المقام لأن المحل بعد ما تنجس بتلك القطرة لم ينفع جفافها أو ذهاب ثلثيها في طهارتها بل تتنجس بنجاسة المحل و لا يمكن الحكم بطهارتها الا بالحكم بطهارة لازمة و هو المحل و الإطلاق لا يشمل الفرد الذي يتوقف شموله له على لحاظ أمر زائد كما مر
(١) و الوجه فيه أن ما حكم بحرمته أو بنجاسته أيضا- إذا غلى- انما هو العصير العنبي لا عصير الحصرم أو غيره و مع استهلاك حبة أو حبتين من العنب في عصير الحصرم لا يبقى موضوع للحرمة و النجاسة. بل لا يتوقف الحكم بالحلية و الطهارة على صدقه كما يظهر من كلام الماتن. بل المدار عدم صدق العصير العنبي لانه الموضوع للحكم بالحرمة و النجاسة و بانتفائه ينتفي الحكمان، صدق عليه عصير الحصرم أم لم يصدق.