التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٣٦٤ - فصل في أحكام التخلي
(مسألة ٧) لا يجب الستر (١) في الظلمة المانعة عن الرؤية أو مع عدم حضور شخص، أو كون الحاضر أعمى، أو العلم بعدم نظره.
(مسألة ٨) لا يجوز النظر إلى عورة الغير من وراء الشيشة (٢) بل و لا في المرآة أو الماء الصافي (٣).
في الحفيرة أو الماء أو غير ذلك مما يمنع عن وقوع النظر إلى البشرة. و هذا بخلاف الستر الواجب في الصلاة لأنه يعتبر أن يكون ثوبا و لا يجزي غيره إلا مع الاضطرار
(١) لعدم وقوع النظر على العين مع الظلمة فالغرض من الأمر بالتستر حاصل من غير حاجة إلى الستر. و هذا بخلاف الستر الصلاتي لأنه واجب و إن صلى في الظلمة أو عند الأعمى أو في مكان خال عن الغير.
(٢) لأن الشيشة مانعة عن لمس البشرة و ليست مانعة عن رؤيتها لنفوذ النور في الزجاج و بنفوذه يقع النظر على عين العورة و يصح أن يقال إنه نظر إلى العورة حقيقة كالنظر بالمنظرة أ فيشك معها في صدق النظر إلى العورة حقيقة؟
فالأدلة القائمة على حرمة النظر إلى العورة غير قاصرة الشمول للنظر من وراء الشيشة.
(٣) حرمة النظر في المرآة أو الماء الصافي يتوقف على أحد أمرين:
«أحدهما»: أن تكون الرؤية بخروج الشعاع- لا بالانطباع- و يكون النور الخارج من العين المتصل بالمرآة أو الماء منكسرا منهما إلى المرئي و ذي الصورة بأن يقال إن النور و الشعاع في الأجسام الشفافة و الصيقلية التي منها الماء و المرآة بعد ما خرج مستقيما عن العين يقع على تلك الأجسام الشفافة ثم ينكسر فيرد منها أيضا مستقيما إلى المرئي و ذي الصورة و على ذلك يقع النظر على نفس العورة حقيقة.
و «ثانيهما»: العلم بعدم الفرق بين النظر إلى ذي الصورة و صورته لأنها هو هو بعينه فالنظر إلى المرأة و صورتها سيان بالارتكاز و على ذلك لو لم نقل