التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٣٦٢ - فصل في أحكام التخلي
..........
اللهم إلا أن تكون حبلى أو موطوءة و لم تستبرأ و ذلك لما ورد في جملة من الروايات من عدم جواز وطء الأمة الحامل- من زوجها أو من المحلل له- أو التي لم تنقض عدتها أو التي وطئت و لم تستبرأ [١] فلا مانع من اندراج المحللة فيمن يحرم على المالك النظر إلى عورتها إذا كانت حبلى من المحلل له أو موطوءة- له قبل ان تستبرأ لأن الأمة إذا حرم وطيها لا بد من الرجوع فيها إلى إطلاق الأدلة المتقدمة الدالة على حرمة النظر إلى عورة الغير و وجوب سترها عن النظر و ذلك لاختصاص الاستثناء في الآية المباركة بغير من يحرم وطيها من الإماء فمع حرمته تندرج الأمة في الجملة المستثنى منها لا محالة و مع عدم كونها كذلك يجوز للمالك النظر إلى عورتها بمقتضى الاستثناء الوارد في الآية المباركة و لا يمكن قياسها على المزوجة فما أفاده الماتن (قده) من أن المالك لا يجوز له النظر إلى عورة مملوكته المحللة لا يمكن المساعدة على إطلاقه.
و «ثانيهما»: أن من يحرم النظر إلى عورتها من الإماء غير منحصرة بمن ذكرها الماتن (قده) بل هي كثيرة جمعها المحدث الكاشاني (قده) فيما عقد له من الباب و سماه بباب ما يحرم من الإماء و تحل [٢] و تعرض لها صاحب الوسائل (قده) أيضا فليراجع [٣] «فمنها»: ما إذا ملك أخت أمته و «منها»: ما إذا ملك أم أمه من الرضاعة أو أختها أو عمتها أو خالتها لأنهن أمه أو عمته أو خالته من الرضاعة و «منها»: ما إذا ملك بنت أمته و «منها»: غير ذلك من الموارد و مع حرمة الوطء يحرم النظر إلى عورتها كما مر فالأولى حينئذ أن يقال: يحرم
[١] راجع ب ٢ و ٧ و ٨ و ٤٤ من أبواب نكاح العبيد و الإماء من الوسائل.
[٢] راجع المجلد الثالث من الوافي ص ٤٥ م ١٢.
[٣] راجع ب ١٨ من أبواب نكاح العبيد و الإماء من الوسائل.