التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٣٦١ - فصل في أحكام التخلي
و الزوج و الزوجة (١) و المملوكة بالنسبة إلى المالك، و المحللة بالنسبة إلى المحلل له (٢) فيجوز نظر كل من الزوجين إلى عورة الآخر، و هكذا في المملوكة و مالكها، و المحللة و المحلل له، و لا يجوز نظر المالكة إلى مملوكها أو مملوكتها و بالعكس (٣).
(مسألة ٤) لا يجوز للمالك النظر إلى عورة مملوكته إذا كانت مزوجة (٤)
عن مثله لأنهم يدخلون الحمامات مصاحبين لأطفالهم من غير أن يتستروا عن غير المميزين كما لا يجتنبون عن النظر إلى عوراتهم و هي سيرة متصلة بزمان المعصومين (عليهم السلام) و لم يردع عنها في أي دليل.
(١) لأن الآية المباركة الآمرة بالتحفظ على الفرج قد استثنت الأزواج و ما ملكت أيمانهم، على أن جواز النظر في الزوج و الزوجة من اللوازم العادية للوطء الجائز لهما، و كذلك الحال في المالك و مملوكته.
(٢) لجواز الوطء و عدم وجوب التحفظ على الفرج في حقهما و قد مر أن جواز النظر من اللوازم العادية للوطء و اللمس الجائزين لهما.
(٣) لإطلاق ما دل على وجوب التحفظ على الفرج و حرمة النظر إلى عورة الغير.
(٤) المسألة منصوصة و قد عقد لها بابا في الوسائل و من جملة ما ورد في المسألة خبر الحسين بن علوان المتقدم نقله عن قرب الاسناد عن جعفر عن أبيه (عليه السلام) أنه قال: إذا زوج الرجل أمته فلا ينظرن إلى عورتها [١].
«تنبيهان»: «أحدهما»: أن مقتضى الأخبار الواردة في المنع عن وطء الأمة المزوجة و النظر إلى عورتها عدم الفرق في ذلك بين كونها مدخولا بها و عدمه لإطلاقها. و أما الأمة المحللة فهي بما أنها محللة لا دليل على حرمة النظر إلى عورتها
[١] المروية في ب ٤٤ من أبواب نكاح العبيد و الإماء من الوسائل.