التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٢٢١ - مطهرية الإسلام
«الثامن»: الإسلام و هو مطهر لبدن الكافر (١) و رطوباته المتصلة به
من الحكم بطهارته حينئذ.
و أما «ثانيا»: فلأنا لو تنزلنا عن ذلك و فرضنا الإضافة الأولية غير محرزة الانقطاع عنه فلا محالة يدخل المقام تحت الصورة الأولى من صور الشك المتقدمة و هي ما إذا علمنا بحدوث الإضافة الثانوية جزما و شككنا في بقاء الإضافة الأولية و انقطاعها و قد مر أن الشبهة حينئذ إذا كانت مفهومية لا يجري الاستصحاب في بقاء الإضافة الأولية و يجري إذا كانت الشبهة خارجية و به تقع المعارضة بين العموم أو الإطلاق في كل من دليلي الدم المنتقل عنه و المنتقل اليه فيتساقطان و يرجع الى قاعدة الطهارة لأن دلالة كل منهما في المقام بالإطلاق.
و أما «ثالثا»: فلانا لو تنزلنا عن ذلك أيضا و سلمنا بقاء الإضافة الأولية حال المص و الانتقال كما أن الإضافة الثانوية موجودة فهو مورد لكلتا الإضافتين لعدم التنافي بينهما فتندرج- مسألتنا هذه في القسم الثالث من أقسام الانتقال للعلم بكلتا الإضافتين و قد تقدم أن دليلي المنتقل عنه و المنتقل إليه إذا كانت دلالتهما بالإطلاق لا بد من الحكم بتساقطهما و الرجوع الى الأصل العملي و بما أن نجاسة دم الإنسان و طهارة دم البق- مثلا- إنما ثبتنا بالإطلاق فيتساقطان و يرجع الى قاعدة الطهارة لا محالة.
مطهرية الإسلام
(١) لأن بالإسلام يتبدل عنوان الكافر و موضوعه فيحكم بطهارته كما هو الحال في بقية الأعيان النجسة لأن الخمر أو غيرها من الأعيان النجسة إذا زال عنوانها زال عنها حكمها.