التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٥١٠ - فصل في غايات الوضوءات الواجبة و غير الواجبة
و إما شرط في جوازه كمس كتابة القرآن (١) أو رافع لكراهته كالأكل (٢)
حسنة و غير متطهر عشر حسنات [١].
نعم الاستدلال بهذه الأخبار على استحباب التوضؤ لقراءة القرآن مبني على التسامح في أدلة السنن لضعف أسانيدها. ثم ان مقتضى الروايتين السابقتين و إن كان كراهة القراءة على غير وضوء لا استحبابها مع الوضوء إلا أنهما تدلان على أن القراءة من غير وضوء أقل ثوابا من القراءة مع الوضوء لوضوح أن القراءة على غير الوضوء إذا كانت مكروهة فالقراءة مع الوضوء أفضل و أكمل منها من غير وضوء فالنتيجة أن القراءة مع الوضوء أكمل و أكثر ثوابا من غيره.
(١) كما يأتي عليه الكلام.
(٢) الظاهر أن في العبارة سقطا و الصحيح: كالأكل للجنب أو أن المراد بها بيان مورد الكراهة على سبيل الموجبة الجزئية و ذلك لعدم دلالة الدليل على كراهة الأكل قبل التوضؤ إلا بالإضافة إلى الجنب كما يأتي في محله و أما ما في جملة من الاخبار من أن الوضوء قبل الطعام و بعده يذيبان الفقر [٢] أو أنهما يزيدان في الرزق [٣] و أن من سره أن يكثر خير بيته فليتوضأ عند حضور طعامه [٤] و غير ذلك من المضامين الواردة في الأخبار فلا دلالة له على كراهة الأكل قبل الوضوء لأنها لو دلت فإنما تدل على استحباب الوضوء قبل الطعام و بعده. على أن المراد بالوضوء في تلك الروايات ليس هو الوضوء بالمعنى المصطلح عليه و انما المراد به هو المعنى اللغوي أعني التنظيف و الاغتسال و القرينة على ذلك أمور.
[١] المروية في ب ١٣ من أبواب قراءة القرآن من الوسائل.
[٢] المروية في ب ٥٠ من أبواب آداب المائدة من الوسائل.
[٣] المروية في ب ٥٠ من أبواب آداب المائدة من الوسائل.
[٤] المروية في ب ٥٠ من أبواب آداب المائدة من الوسائل.