التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ١٦٦ - مطهرية الشمس
و ان كان لا يخلو عن اشكال (١) و أما إذا أشرقت على جانبه الآخر أيضا فلا اشكال
راجع إلى السطح أو المكان و قد دل على طهارتهما باشراق الشمس عليهما و تجفيفهما و مقتضى إطلاقه عدم اختصاص الطهارة بجانب منهما دون جانب و بذلك يحكم على طهارة السطح أو المكان بتمامهما إذا جفا بالشمس.
(١) و منشأ الاشكال في المقام دعوى أن إطلاق الصحيحة ينصرف إلى خصوص السطح الذي تشرق الشمس عليه و كذا أجزاؤه الداخلية غير القابلة لأن تصيبها. و أما الجانب الآخر القابل لاشراق الشمس عليه في نفسه من غير أن يكون تابعا لشيء آخر فلا يشمله إطلاقها. إلا أن دعوى الانصراف مما لا شاهد له و إطلاق الصحيحة يقتضي طهارة السطح أو المكان بأوّله و آخره و ظاهره و باطنه. و بما ذكرناه يتضح أن الماتن لما ذا خص الاستشكال في طهارة الجانب الآخر بالجدار و لم يستشكل في طهارة الجانب الآخر في الحصير! و توضيح الفارق بينهما أن الحكم بالطهارة في الطرف الآخر في الجدار- على تقدير نجاسته و جفافه بيبوسة الطرف الذي أشرقت عليه الشمس- إنما هو بإطلاق الصحيحة المتقدمة و من ثمة استشكل في ذلك بدعوى الانصراف إلى الأجزاء غير القابلة لاشراق الشمس عليها في نفسها و أما الحكم بطهارة الجانب الآخر في الحصير فهو مستند إلى الروايتين المتقدمتين نظرا إلى أن مفروض سؤالهما وصول النجاسة إلى جميع أجزاء البارية و جوانبها كما أن مقتضى جوابه (عليه السلام) طهارة جميع تلك الأجزاء و الجوانب باشراق الشمس على بعضها فالاستدلال على طهارة الجانب الآخر في الحصير ليس هو بالإطلاق ليستشكل عليه بدعوى الانصراف.
نعم هذا كله إنما هو فيما إذا قلنا بطهارة البواري بالشمس و لكنا منعنا عن دلالة الأخبار على طهارتها و قلنا إن مدلولها جواز الصلاة فيها على تقدير