التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٣٩٨ - فصل في الاستنجاء
إن لم يتعد عن المخرج (١) على وجه لا يصدق عليه الاستنجاء.
عن قريب. مضافا إلى المطلقات و الأخبار الواردة في كفاية الغسل بالماء [١].
ثم ان الاستنجاء بالماء أو بالتمسح مختص بما إذا نجس الغائط شيئا من ظاهر البدن و أطراف المقعدة و أما إذا خرج من غير أن ينجس شيئا من ظاهره- كما قد يتفق- فالظاهر عدم وجوب شيء منهما لعدم تنجس الباطن و عدم وجوب غسله و إنما يجب الغسل في ظواهر البدن و مع عدم تنجسها لا مقتضى للغسل و التطهير. و احتمال وجوب الغسل أو التمسح تعبدا يندفع بأنه يحتاج إلى دليل و لا دليل عليه.
(١) قد يتعدى الغائط إلى جسم آخر غير متصل بمخرجه كما إذا ظفر و أصاب رجله أو فخذه و لا كلام حينئذ في تعين الغسل بالماء لأنه جسم متنجس مبائن لمخرج الغائط فلا يكفى فيه التمسح بوجه و قد يتعدى إلى ما هو متصل بالمخرج زائدا على المقدار المتعارف كما إذا استنجى قائما لأنه يستلزم إصابة الغائط بالأليتين و غيرهما زائدا على المعتاد المتعارف في الاستنجاء. و في هذه الصورة أيضا يتعين غسل المقدار الزائد بالماء و لا يكفي فيه التمسح لعدم صدق الاستنجاء عليه. نعم لهم كلام في أن المسح هل يكفي في تطهير المخرج حينئذ أو انه كالمقدار الزائد لا بد من أن يغسل بالماء.
و الصحيح كفاية التمسح للإطلاقات فهو مخير في تطهير المخرج بين التمسح
[١] كموثقة عمار عن أبي عبد اللّٰه «ع» في حديث قال .. و إن خرج من مقعدته شيء و لم يبل فإنما عليه ان يغسل المقعدة وحدها و لا يغسل الإحليل.
المروية في ب ٢٨ من أبواب أحكام الخلوة و في جملة أخرى منها! انما عليه ان يغسل ما ظهر منها يعني المقعدة و ليس عليها ان يغسل باطنها. المروية في ب ٢٩ من أبواب أحكام الخلوة. و غيرها من الروايات.