التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٤٠٠ - فصل في الاستنجاء
و يتعين الماء فيما وقع على الفخذ (١) و الغسل أفضل (٢) من المسح بالأحجار، و الجمع بينهما أكمل (٣) و لا يعتبر في الغسل تعدد بل الحد النقاء (٤) و إن حصل بغسلة
(١) لما عرفت.
(٢) لما رواه جميل بن دراج عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) في قول اللّٰه عز و جل:
إِنَّ اللّٰهَ يُحِبُّ التَّوّٰابِينَ وَ يُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ قال: كان الناس يستنجون بالكرسف و الأحجار ثم أحدث الوضوء و هو خلق كريم فأمر به رسول اللّٰه (صلى اللّٰه عليه و آله) و صنعه فأنزل اللّٰه في كتابه إن اللّٰه يحب التوابين و يحب المتطهرين [١] و غيرها من الأخبار.
(٣) لم يظهر لنا معنى أكملية الجمع. نعم هو جمع بين الأمرين و لا إشكال في جوازه. و أما ما ورد عن علي (عليه السلام) فأتبعوا الماء الأحجار [٢] فقد عرفت أنه حديث عامي و الحكم باستحباب الجمع بذلك مبني على القول بالتسامح في أدلة السنن و استحباب ما بلغ فيه الثواب و لو بطريق غير صحيح و أما بناء على ما سلكناه في محله من أن أخبار من بلغ لا دلالة لها على استحباب العمل و إنما تدل على ترتب الثواب على إتيانه برجاء الثواب و الاستحباب و أنها إرشاد إلى حسن الانقياد فلا يمكننا الحكم باستحباب الجمع و أكمليته بالخبر الضعيف لأن الاستحباب كالوجوب حكم شرعي لا يثبت إلا بحجة معتبرة.
(٤) لحسنة ابن المغيرة عن أبي الحسن (عليه السلام) قال: قلت له: للاستنجاء حد؟ قال: لا ينقى ما ثمة .. [٣] و موثقة يونس بن يعقوب قال: قلت لأبي عبد اللّٰه (عليه السلام) الوضوء الذي افترضه اللّٰه على العباد لمن جاء من الغائط
[١] المروية في ب ٣٤ من أبواب أحكام الخلوة من الوسائل.
[٢] المتقدمة في ص ٣٩٩.
[٣] المروية في ب ١٣ و ٣٥ من أبواب أحكام الخلوة و ٢٥ من أبواب النجاسات من الوسائل.