التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٤٠٢ - فصل في الاستنجاء
..........
يستفاد منها إنما هو على ذهاب الغائط فحسب فإذا حصل بالمسح مرة واحدة حكم بكفايته.
و عن شيخنا الأنصاري (قده) المناقشة في الموثقة بأن ذكر الوضوء في صدرها و ذكر غسل الذكر في الجواب قرينتان على أنها ناظرة إلى التطهير بالماء فلا نعم التمسح بالأحجار أو غيرها فالمراد من الموثقة أنه يغسل ذكره و دبره و إنما ترك التعبير بغسل الدبر للاستهجان بذكره.
و فيه أن الذكر و الدبر في الاستهجان سواء فلما ذا صرح بالذكر دون الدبر؟ على أن في بعض الروايات صرح بمسح العجان [١] و هو و الدبر بمعنى واحد هذا مضافا إلى إمكان التعبير عن الدبر بموضع الغائط و محل النجو و نحوهما مما لا استهجان في ذكره فعدم ذكر الغسل في موضع الغائط يكشف عن أن الموثقة ناظرة إلى كفاية مجرد النقاء سواء أ كان بالماء أو بالتمسح مرة أو مرتين أو أكثر.
و «منها»: حسنة ابن المغيرة المتقدمة [٢] لأنها صريحة الدلالة على أن حد الاستنجاء هو النقاء سواء حصل ذلك بالغسل أو بالتمسح مرة أو مرتين أو أكثر. و ربما يناقش في دلالتها- كما عن شيخنا الأنصاري- (قده) بأن الرواية بذيلها: قلت ينقي ما ثمة و يبقى الريح؟ قال: الريح لا ينظر إليها، ظاهرة في إرادة النقاء بالماء لأن الريح الباقية في المحل إنما يستكشف باستشمام اليد، و مزاولة اليد المحل إنما هي في الاستنجاء بالماء.
[١] و هي صحيحة زرارة عن أبي جعفر «ع» قال: جرت السنة في أثر الغائط بثلاثة أحجار أن يمسح العجان و لا يغسله .. المروية في ب ٣٠ من أبواب أحكام الخلوة من الوسائل.
[٢] في ص ٤٠٠.