التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٥٣٢ - فصل في غايات الوضوءات الواجبة و غير الواجبة
(مسألة ١٢) لا يحرم المس من وراء الشيشة (١) و إن كان الخط مرئيا و كذا إذا وضع عليه كاغذ رقيق يرى الخط تحته. و كذا المنطبع في المرآة، نعم لو نفذ المداد في الكاغذ حتى ظهر الخط من الطرف الآخر لا يجوز مسه (٢) خصوصا إذا كتب بالعكس فظهر من الطرف الآخر طردا.
(مسألة ١٣) في مس المسافة الخالية التي يحيط بها الحرف كالحاء أو العين- مثلا- إشكال أحوطه الترك (٣).
(مسألة ١٤) في جواز كتابة المحدث آية من القرآن بإصبعه على الأرض أو غيرها إشكال، و لا يبعد عدم الحرمة (٤) فإن الخط يوجد بعد المس.
استظهر الماتن حرمته و هو الصحيح لأن الكتابة موجودة قبل العلاج لوضوح أن الحرارة ليست من أسباب تكونها و إنما هي سبب لبروزها و كونها قابلة للإحساس و الحرمة إنما ترتبت على مس الكتابة سواء أ كانت بارزة أم لم تكن.
(١) لضرورة أن المحرم انما هو مس الكتابة و مس الشيشة ليس مسا للكتابة- حقيقة- لوجود الحائل على الفرض.
(٢) لأن الحرمة إنما ترتبت على مس كتابة القرآن من دون فرق في ذلك بين الكتابة المقلوبة و غيرها فان الخط الظاهر في الجانب الآخر من الخطوط القرآنية فيحرم مسها مع الحدث، و أظهر من ذلك ما إذا كتب مقلوبا فظهر من الطرف الآخر طردا لأنه كتابة قرآنية بلا ريب.
(٣) و الأقوى جوازه لعدم كون الممسوس كتابة القرآن.
(٤) علله (قده) بأن الخط يوجد بعد المس فلا يقع المس على الكتابة.
و فيه أن الخط و إن كان معلولا للمس و يوجد المس فيوجد الخط إلا أن تأخره رتبي لا زماني، و لا أثر للتقدم و التأخر الرتبيين بوجه لأن الموضوع للأحكام الشرعية إنما هو الأمور الواقعة في الزمان و ليس التقدم و التأخر زمانيا في المقام