التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٢٩ - «أحدها» الماء و هو عمدتها
الاجتناب عنها احتياطا فلا.
(مسألة ٤) يجب في تطهير الثوب أو البدن بالماء القليل من بول غير الرضيع الغسل مرتين (١).
الوجه في امره (عليه السلام) بالصب في الغسلة الثالثة أن الغسالة الطاهرة لا تزال بها الخبث ثانيا و ثالثا.
(١) أسنده في الحدائق و محكي المدارك و غيرهما إلى الشهرة مطلقا و قيدها في الجواهر ب«بين المتأخرين» و عن المعتبر أنه مذهب علمائنا. و عن الشهيد في البيان عدم وجوب التعدد إلى في إناء الولوغ، و عنه (قده) في ذكراه اختيار التعدد ناسبا إلى الشيخ في مبسوطة عدم وجوب التعدد في غير الولوغ و قد استظهر القول بذلك عن العلامة في جملة من كتبه و لكنه في المنتهى ذهب إلى التفصيل بين صورتي جفاف البول و عدمه بالاكتفاء بالمرة في الصورة الأولى دون الثانية. و عن صاحبي المدارك و المعالم الاكتفاء بالمرة في البدن دون الثوب. هذه هي المهم من أقوال المسألة و قد يوجد فيها غير ذلك من الوجوه.
أما ما ذهب اليه الشهيد في البيان و العلامة في جملة من كتبه من كفاية الغسل مرة واحدة في غير الولوغ فلم يقم عليه دليل فيما نحن فيه سوى الأخبار الآمرة بغسل ما اصابه البول [١] من غير تقييده بمرتين. و فيه أن هذه الاخبار غير واردة في مقام البيان من تلك الناحية أعني كفاية الغسل مرة واحدة و عدمها.
بل انما وردت لبيان أصل الوجوب. على انها على تقدير كونها مطلقة لا بد من تقييدها بمرتين على ما دل عليه غير واحد من الاخبار.
و لعل نظرهم من الاكتفاء بالمرة الواحدة إلى صورة زوال العين و جفافها
[١] كما في صحيحة و حسنة ابن سنان و موثقة سماعة المروية في: ب ٨ من أبواب النجاسات من الوسائل.