التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٤٧ - «أحدها» الماء و هو عمدتها
..........
و في الدم «ان اجتمع قدر حمصة فاغسله و إلا فلا» [١] اى و إلا فلا يعاد منه الصلاة فلا يلزم غسله لذلك لا انه طاهر إذا كان أقل من حمصة كما ذهب اليه الصدوق.
و هذه الاخبار كما ترى مطلقة دلت على نجاسة الأعيان الواردة فيها كما انها اقتضت كفاية الغسل مرة واحدة. و إن كان لا يعتمد على بعضها لضعف سندها أو لغيره من الجهات المتقدمة في مواردها هذا كله في المتنجس بالأعيان النجسة فتلخص أن المرة الواحدة كافية في إزالتها.
و أما المتنجس بالمتنجس بتلك النجاسات فلا مناص من الحكم بكفاية المرة الواحدة في تطهيرها لان المرة إذا كانت كافية في إزالة الأعيان النجسة كانت موجبة لطهارة المتنجس بالمتنجس بها بالأولوية القطعية.
نعم فيما إذا كانت العين مما يعتبر فيه التعدد كالبول لم يمكن الحكم بكفاية المرة في المتنجس بها مع الواسطة لعدم زوال العين إلا بالتعدد فهل يلتزم فيه بالتعدد أو تكفي فيه المرة أيضا.
الثاني هو الصحيح و ذلك لمعتبرة العيص بن القاسم قال: سألته عن رجل أصابته قطرة من طشت فيه وضوء فقال: إن كان من بول أو قذر فيغسل ما أصابه [٢] لأن إطلاقها يقتضي الحكم بكفاية الغسلة الواحدة في المتنجس بالماء المتنجس بالبول أو بغيره من النجاسات هذا.
و قد يناقش في الاستدلال بالرواية من جهتين: «إحداهما»: الإضمار
[١] رواية مثنى بن عبد السلام المروية في ب ٢٠ من أبواب النجاسات من الوسائل.
[٢] المروية في ب ٩ من أبواب الماء المضاف من الوسائل.