التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٢٣٧ - مطهرية الإسلام
(مسألة ٤) لا يجب على المرتد الفطري بعد التوبة تعريض نفسه للقتل (١) بل يجوز له الممانعة منه، و إن وجب قتله على غيره.
«التاسع»: التبعية و هي في موارد:
التحقيق أن يفصل في المقام بالحكم بنجاسته لصدق أنه يهودي أو نصراني حسب اعترافه بهما. دون وجوب قتله و تقسيم أمواله و بينونة زوجته و ذلك لحديث رفع القلم [١] الدال على عدم إلزام الصبي بشيء من التكاليف حتى يحتلم فلا اعتداد بفعله و قوله قبل البلوغ و لا يحكم عليه بشيء من الأحكام المذكورة حتى يشب فإذا بلغ و رجع في أول بلوغه فهو و إلا فيحكم بوجوب قتله و غيره من الأحكام المتقدمة فحاله قبل الاحتلام حال المرتد عن ملة في قبول توبته و عدم ترتب الأحكام المتقدمة عليه.
و أما الحكم بنجاسته فهو في الحقيقة إلزام لسائر المكلفين بالتجنب عنه لا أنه إلزام للصبي حتى يحكم بارتفاعه بالحديث و على جملة الأحكام الثلاثة المتقدمة غير ثابتة على الصبي. نعم لا بأس بتأديبه كغيره من المعاصي و المنكرات.
(١) قد يفرض الكلام قبل ثبوت الارتداد عند الحاكم و أخرى بعد ثبوته:
أما الصورة الأولى: فلا ينبغي التردد في حرمة تعريض المرتد نفسه إلى القتل بإظهاره عند الحاكم أو بغيره لوجوب حفظ النفس عن القتل بل له رد الشاهدين و إنكار شهادتهما أو الفرار قبل اقامة الدعوى عند الحاكم، على أنه إظهار للمعصية و افتضاح لنفسه و هو حرام.
و أما الصورة الثانية: فلا يبعد فيها أن يقال بوجوب تعريض المرتد نفسه إلى القتل لوجوب تنفيذ حكم الحاكم الشرعي و حرمة الفرار عنه لان رد حكمه
[١] قدمنا مصدره في ص ٢٣٤.