التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٣٣١ - حرمة شرب الماء النجس
و يجوز سقيه (١) للحيوانات بل و الأطفال أيضا (٢)
في هذا الباب غير رواية واحدة [١] على ان حرمة شرب الماء النجس مما لم يقع فيه خلاف بين الأصحاب بل كادت أن تلحق بالواضحات.
(١) و هذا للاتفاق على جواز سقي الماء النجس للحيوانات، لأنها خارجة عن سنخ البشر و لم يدلنا دليل على حرمة سقيه للحيوان، نعم لا تبعد كراهته كما تستفاد من بعض الاخبار [٢].
(٢) قد وقع الإشكال في جواز سقي الماء النجس للأطفال بعد الاتفاق على جواز سقيه للحيوان، و على حرمة سقيه للمكلفين. و ربما قيل بعدم الجواز نظرا إلى ان الأحكام الشرعية تابعة للمصالح و المفاسد الواقعيتين، و حرمة شرب النجس على المكلفين تكشف عن وجود مفسدة في شربه،
أوقية من دم، المرويتين في الباب ٨ من أبواب الماء المطلق من الوسائل.
و موثقتا سماعة و عمار الساباطي الآمرتين بإهراق الماءين الذين وقع في أحدهما قذر لا يدري أيهما هو و التيمم بعد ذلك المرويتين أيضا في الباب ٨ من أبواب الماء المطلق من الوسائل. و موثقة أبي بصير حيث ورد في ذيلها: فإن أدخلت يدك في الماء و فيها شيء من ذلك (قذر بول أو جنابة) فأهرق ذلك الماء و نظيرها صحيحة أبي نصر و موثقة سماعة المرويات أيضا في الباب المذكور فان الماء النجس لو جاز شربه لم يكن لأمره (ع) بالإهراق في تلك الروايات وجه إلى غير ذلك من الاخبار.
[٢] هو ما رواه أبو بصير عن أبي عبد اللّٰه (ع) قال: سألته عن البهيمة تسقى أو تطعم ما لا يحل للمسلم أكله أو شربه أ يكره ذلك؟ قال:
نعم يكره ذلك المروية في الباب ١٠ من أبواب الأشربة المحرمة من الوسائل.
[١] و هي موثقة سعيد الأعرج التي قدمنا نقلها و قد رواها في الوسائل في الباب المتقدم و في الباب ١٣ من أبواب الماء المطلق.