التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٦١ - (الصورة الثالثة) ما إذا توارد على المائع الملاقي للنجس حالتان متضادتان
..........
السيد عبده عن أن يأذن لأحد في الدخول عليه إلا لأصدقائه فلا يجوز له الإذن لأحد في الدخول إلا بعد إحراز صداقته.
فلا محالة نلتزم بعدم جريان قاعدة الطهارة في المقام، لأن المستثنى من الحكم بالانفعال عنوان وجودي- أعني الكر من الماء- و هو غير محرز على الفرض، و إحرازه معتبر في الحكم بعدم الانفعال.
و أما إذا لم يتم ما أفاده، كما لا يتم ذلك لما بيناه في الأصول. و يأتي تفصيله في محله، فلا مانع من جريان قاعدة الطهارة فيه للشك في طهارته هذا فيما إذا كان الخليط بمقدار كر، و أما إذا كان أقل منه فهو محكوم بالانفعال بالملاقاة، مطلقا كان أم مضافا، و لا شك في نجاسته.
(الصورة الثالثة): ما إذا توارد على المائع الملاقي للنجس حالتان متضادتان
، كما إذا علمنا بإطلاقه في زمان و إضافته في زمان آخر، و شككنا في المتقدم و المتأخر منهما.
و قد عرفت ان الاستصحاب الحكمي غير جار في المقام، لأجل الشك في بقاء موضوعه و ارتفاعه و معه لا يجري الاستصحاب في الاحكام، لأنه من الشبهة المصداقية.
و أما الاستصحاب الموضوعي فهو أيضا لا يجري في المقام، لانه بناء على ما ذهب اليه صاحب الكفاية (قده) لا مجرى له أصلا، لعدم إحراز اتصال زمان اليقين بالشك، و إحرازه معتبر عنده. و أما بناء على المختار فهو و ان كان يجري في نفسه، إلا انه يسقط من جهة المعارضة باستصحاب مقابله. و النتيجة على كلا المسلكين: عدم جريان الاستصحاب على كل تقدير و أما قاعدة الطهارة في نفس الماء- عند الشك في انفعاله- فالكلام فيها هو الكلام المتقدم في الصورة الثانية: إذ لا مجرى لها على مسلك شيخنا الأستاذ (قده) كما لا مانع من جريانها على مسلكنا. و كذا الحال في