التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٥٥٠ - نجاسة الميتة قبل البرد
(مسألة ١١) يشترط في نجاسة الميتة خروج الروح من جميع جسده فلو مات بعض الجسد و لم تخرج الروح من تمامه لم ينجس (١) (مسألة ١٢) مجرد خروج الروح يوجب النجاسة و إن كان قبل البرد (٢) من غير فرق بين الإنسان و غيره.
اشتراط خروج الروح عن تمام الجسد
(١) و الوجه في ذلك ان أدلة نجاسة الميتة ألما تقتضي نجاستها فيما إذا صدق ان الحيوان أو الإنسان قد مات و هذا لا يكون إلا بخروج الروح عن تمام بدنه كما هو ظاهر ما ورد في نجاسة مثل الفأرة إذا وقعت في ماء أو بئر و ماتت، و عليه فلو كنا نحن و هذه الاخبار التزمنا بطهارة الأجزاء المبانة من الحي، لأنها ليست بحيوان خرج روحه عن تمام جسده، إلا أن الأدلة اقتضت نجاستها، حيث نزلتها منزلة الميتة كما قدمناها في محلها.
و اما إذا خرج الروح من بعض أعضاء الإنسان أو الحيوان و هو متصل بهما فلا يحكم بنجاسته، لعدم كونه ميتة و لم يقم دليل على نجاسته.
نجاسة الميتة قبل البرد:
(٢) لإطلاقات أدلة نجاسة الميتة من الحيوان و الإنسان منها صحيحة الحلبي المتقدمة [١] و قد دلت على وجوب غسل الثوب الذي لاقى جسد الميت من غير تقييده بما إذا كان بعد البرد و ذهب الشيخ (قده) و جماعة الى عدم نجاسة ميت الآدمي قبل برده. بل نسب ذلك إلى الأكثر، و استدل
[١] في ص ٥٤٧.