التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٥٤٢ - عدم مطهرية الدبغ
..........
ميتة فقال: ما كان على أهل هذه الشاة إذا لم ينتفعوا بلحمها أن ينتفعوا بإهابها؟ فقال: تلك شاة كانت لسودة بنت زمعة زوجة النبي (ص) و كانت شاة مهزولة لا ينتفع بلحمها فتركوها حتى ماتت فقال: رسول اللّٰه (ص) ما كان على أهلها إذا لم ينتفعوا بلحمها أن ينتفعوا بإهابها أي تذكى [١] فقد دلت على حرمة الانتفاع بإهاب الميتة سواء دبغ أم لم يدبغ.
و «منها»: خبر عبد الرحمن بن الحجاج قال: قلت لأبي عبد اللّٰه (ع) إني أدخل سوق المسلمين أعني هذا الخلق الذين يدعون الإسلام فاشتري منهم الفراء للتجارة، فأقول لصاحبها: أ ليس هي ذكية؟ فيقول: بلى فهل يصلح لي أن أبيعها على أنها ذكية؟ فقال لا، و لكن لا بأس أن تبيعها و تقول: قد شرط لي الذي اشتريتها منه أنها ذكية، قلت و ما أفسد ذلك؟
قال استحلال أهل العراق للميتة، و زعموا أن دباغ جلد الميتة ذكاته، ثم لم يرضوا أن يكذبوا في ذلك إلا على رسول اللّٰه [٢].
و «منها»: ما عن أبي بصير قال: سألت أبا عبد اللّٰه (ع) عن الصلاة في الفراء فقال: كان علي بن الحسين (ع) رجلا صردا لا يدفئه فراء الحجاز لان دباغها بالقرظ فكان يبعث الى العراق فيؤتى مما قبلكم بالفرو فيلبسه فإذا حضرت الصلاة ألقاه و القى القميص الذي يليه فكان يسأل عن ذلك فقال: ان أهل العراق يستحلون لباس جلود الميتة و يزعمون ان دباغه ذكاته [٣].
[١] المروية في الباب ٦١ من النجاسات و ٣٤ من أبواب الأطعمة المحرمة من الوسائل.
[٢] المروية في باب ٦١ من أبواب النجاسات من الوسائل.
[٣] المروية في الباب ٦١ من النجاسات و ٦١ من أبواب لباس المصلي من الوسائل.