التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٥٢٩ - و (أما المقام الثاني) في بعض صغرياتها مما وقع الكلام في أن له نفسا سائلة أو لا نفس له
..........
الوزغ و طهارته فالمرجع هو صحيحة الفضل أبي العباس الدالة على طهارة كل حيوان ما عدا الكلب قال: سألت أبا عبد اللّٰه (ع) عن فضل الهرة و الشاة و البقرة و الإبل و الحمار و الخيل و البغال و الوحش و السباع فلم أترك شيئا إلا سألته عنه فقال: لا بأس به حتى انتهيت الى الكلب فقال رجس نجس لا تتوضأ بفضله و أصبب ذلك الماء و اغسله بالتراب أول مرة ثم بالماء [١] هذا كله في المقام الأول.
و (أما المقام الثاني) [في بعض صغرياتها مما وقع الكلام في أن له نفسا سائلة أو لا نفس له]:
فقد قالوا ان الحية و التمساح مما لا نفس له كبقية الحيوانات البحرية و حشرات الأرض و أنكره بعضهم و ادعى انهما مطلقا أو بعض أقسام الحية ذو نفس سائلة فإن ثبت شيء من الدعويين فهو، و إلا فعلى ما سلكناه في محله من جريان الأصل في الاعدام الأزلية يحكم بطهارة ميتتها، لأن حملة من الأخبار المعتبرة دلت على طهارة ميتة ما لا نفس له كما قدمناها و هي مخصصة لعموم ما دل على نجاسة الميتة فالخارج عن العام عنوان عدمي- و هو ما لا نفس له- و الباقي تحته معنون بعنوان وجودي- أعني ما له نفس سائلة- و مقتضى أصالة عدم كون المصداق المشتبه مما له نفس سائلة طهارة ميتته بعد ما ثبت في محله من عدم جواز التمسك بالعام في الشبهات المصداقية.
و الفارق بين ما نحن فيه و غيره مما يتمسك فيه بأصالة العدم الأزلي في المصداق المشتبه لإدراجه تحت العموم هو أن الخارج عن العام في المقام عنوان عدمي و الباقي معنون وجودي و معه ينتج الأصل الجاري في العدم الأزلي إدراج الفرد المشتبه تحت الخاص، و هذا بخلاف ما إذا كان الخارج عنوانا وجوديا و الباقي معنونا بعنوان عدمي فإن معه تنعكس الحال،
[١] المروية في الباب ١ من الأسئار و ١١ من أبواب النجاسات من الوسائل.