التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٥١٣ - عدم الاستثناء في ميتة نجس العين
و لا بد من غسل ظاهر الانفحة الملاقي للميتة (١) هذا في ميتة غير نجس العين و أما فيها فلا يستثنى شيء (٢).
الميتة و أدلة نجاستها لا تشمل البيضة من الابتداء. و هذا بخلاف اللبن لأنه و إن كان أيضا خارجا من الميتة إلا أنه لا محالة يتنجس بملاقاة أجزائها لميعانه كالإنفحة إلا فيما دلت الرواية على طهارة اللبن، فإنها بالدلالة الالتزامية تدل على عدم منجسية ما يلاقيه من النجس أو على عدم نجاسته و الرواية إنما دلت على طهارته فيما يؤكل لحمه كالشاة.
و أما إطلاق بعض الأخبار فهو منصرف إلى الحيوانات المحللة، لأنها ناظرة إلى الانتفاع بمثل اللبن و الانفحة مطلقا كما هو قوله (ع) لا بأس به و لو من حيث أكله لأنه المنفعة الظاهرة منهما دون بقية الانتفاعات و هو إنما يسوغ في الحيوان الحلال.
(١) ظاهره أن الإنفحة عنده (قده) اسم لمجموع الظرف و المظروف و قد عرفت أنه المظنون و عليه لا بد من غسل ظاهرها لنجاستها العرضية الحاصلة من ملاقاة الميتة.
عدم الاستثناء في ميتة نجس العين
(٢) و ذلك لأن الأدلة الدالة على نجاسة أي حيوان كالكلب و الخنزير قد دلت على نجاسة جميع أجزائه فإن شعر الكلب- مثلا- و إن لم يصدق عليه عنوان الكلب إلا أن معروض النجاسة ليس هو الهيئة التركيبية و إنما معروضها كل واحد واحد من أجزائه، و لم يدل دليل على استثناء شيء من أجزاء الحيوانات النجسة.
و قد خالف في ذلك السيد المرتضى (قده) و ذهب إلى طهارة شعر