التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٤٧٧ - و (أما المقام الثاني) و هو البحث عن بيع الخرء من حيوان لا يؤكل لحمه
..........
لا طائل تحتها، و لا ترجع إلى محصل سوى ما ذكره الفاضل السبزواري (قده) من حمل أخبار المنع على الكراهة. و تفصيل الكلام في ذلك:
ان رواية يعقوب بن شعيب ضعيفة بعلي بن مسكين أو سكن، لأنه مجهول و رواية الدعائم لا اعتبار بها، لإرسالها و «دعوى»: انجبارها بعمل الأصحاب «مندفعة»: بأن المشهور لم يعملوا بهاتين الروايتين، لأنهم ذهبوا إلى بطلان بيع مطلق النجاسات بل المتنجسات أيضا إلا في موارد معينة فلا محالة اعتمدوا في ذلك على مدرك آخر دونهما لأن مدلول الروايتين بطلان البيع في خصوص العذرة دون مطلق النجس. هذا مضافا إلى أن عمل المشهور على طبق رواية ضعيفة لا يكون جابرا لضعفها على ما مر منا غير مرة، فروايتا المنع ساقطتان.
و أما رواية محمد بن مضارب فهي من حيث السند تامة [١] و دلالتها على جواز بيع العذرة ظاهرة.
و أما رواية سماعة فإن قلنا انها رواية واحدة فلا محالة تسقط عن الاعتبار لتنافي صدرها لذيلها، فتكون مجملة. و أما إذا قلنا بأنها روايتان و قد جمعهما الراوي في الرواية فتكون الجملتان من قبيل الخبرين المتعارضين و يؤيد تعددها قوله: و قال لا بأس .. لأنها لو كانت رواية واحدة لم يكن وجه لقوله و قال بل الصحيح أن يقول حينئذ حرام بيعها و ثمنها و لا بأس ببيع العذرة، و يؤكده أيضا الإتيان بالاسم الظاهر في قوله: لا بأس ببيع العذرة فإنها لو كانت رواية واحدة لكان الأنسب أن
[١] و هذا لا لما قد يتوهم من انها حسنة نظرا إلى رواية بعض الثقات عنه أو ما روي من لطف الصادق (ع) في حقه و كونه موردا لعنايته.
لأن شيئا من ذلك لا يدرجه في الحسان بل لوقوعه في أسانيد كامل الزيارات فإنه يكفي في الحكم بوثاقته عند سيدنا الأستاذ- مد ظله.