التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٤٦٤ - «الصورة الأولى»
(مسألة ١) ملاقاة الغائط في الباطن لا توجب النجاسة (١) كالنوى الخارج من الإنسان أو الدود الخارج منه، إذا لم يكن معه شيء من الغائط و إن كان ملاقيا له في الباطن. نعم لو أدخل من الخارج شيئا فلاقى الغائط في الباطن كشيشة الاحتقان، إن علم ملاقاتها له فالأحوط الاجتناب عنه.
و أما إذا شك في ملاقاته فلا يحكم عليه بالنجاسة. فلو خرج ماء الاحتقان و لم يعلم خلطه بالغائط و لا ملاقاته له لا يحكم بنجاسته.
بموت ما لا نفس له فيه سواء تفسخ أم لم يتفسخ، و من الظاهر أنه على تقدير تفسخه تنتشر أجزاؤه في الماء و منها ما في جوفه من البول و الخرء مع أنه (ع) حكم بطهارة المائع مطلقا، هذا و في الرواية الأولى غنى و كفاية.
ملاقاة الغائط في الباطن
(١) هذا الذي أفاده (قده) لا يوافق ذيل كلامه، لأنه لا فرق فيما لاقاه الغائط في الباطن بين ما دخل من طريق الحلق كما في النوى، و بين ما دخل الجوف من طريق آخر كشيشة الاحتقان. نعم يمكن أن يقال في الدود الخارج من الإنسان أنه كسائر الحيوانات إما لا يتنجس أصلا أو إذا قلنا بتنجسه يطهر بزوال العين عنه كما في الدود الخارج من الخلاء إذا لم يكن عليه أثر من النجاسات و أما النوى و شيشة الاحتقان فلم يظهر لنا الفرق بينهما، و تفصيل الكلام في المقام ان لملاقاة النجاسة في الباطن صورا أربع:
«الصورة الأولى»:
أن يكون الملاقي و الملاقي من الداخل بأن تلاقي النجاسة المتكونة في