التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٤٤٦ - الأول و الثاني البول و الغائط مما لا يؤكل لحمه
..........
نجاسة البول بالملازمة العرفية، لأن وجوب غسله لو كان مستندا إلى شيء آخر غير نجاسة البول لوجب أن ينبه عليه. و حيث لم يبينه (ع) في كلامه فيستفاد منه عرفا أن وجوب غسل الثوب مستند إلى نجاسة البول.
و بصحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما(ع) قال: سألته عن البول يصيب الثوب قال: اغسله مرتين [١] و غيرها من الأخبار الدالة على وجوب غسل الثوب أو البدن من البول.
و أما الخرء المعبر عنه بالعذرة و الغائط فلم ترد نجاسته في رواية عامة إلا أن عدم الفرق بين الغائط و البول بحسب الارتكاز المتشرعي كاف في الحكم بنجاسته هذا.
على أنه يمكن أن يستدل على نجاسته بالروايات الواردة في موارد خاصة [٢] من عذرة الإنسان و الكلب و نحوهما بضميمة عدم القول بالفصل
[٢] كصحيحة عبد الرحمن بن أبي عبد اللّٰه قال: سألت أبا عبد اللّٰه (ع) عن رجل يصلي و في ثوبه عذرة من إنسان أو سنور أو كلب أ يعيد صلاته؟
قال: ان كان لم يعلم فلا يعيد. المروية في الباب ٤٠ من أبواب النجاسات من الوسائل و صحيحة علي بن جعفر عن أخيه موسى (ع) قال: سألته عن الدجاجة و الحمامة و أشباههما تطأ العذرة ثم تدخل في الماء يتوضأ منه للصلاة؟
قال: لا إلا أن يكون الماء كثيرا قدر كر من ماء .. المروية في الباب ٩ من أبواب الماء المطلق من الوسائل و صحيحة موسى بن القاسم عن علي بن محمد (ع) في حديث قال: سألته عن الفأرة و الدجاجة و الحمام و أشباهها تطأ العذرة ثم تطأ الثوب أ يغسل؟ قال: ان كان استبان من أثره شيء فاغسله و إلا فلا بأس. المروية في الباب ٣٧ من أبواب النجاسات من الوسائل الى غير ذلك من الأخبار الواردة في موارد خاصة.
[١] المروية في الباب ١ من أبواب النجاسات من الوسائل.