التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٤٤٢ - سؤر الحائض
و كذا سؤر الحائض المتهمة (١)
سؤر الحائض
(١) لم ترد كراهة سؤر الحائض في شيء من رواياتنا، و إنما دلت الاخبار على النهي عن التوضؤ بسؤرها، و هو أجنبي عن المقام كيف و قد ورد التصريح بجواز شربه في جملة من الروايات [١].
ثم إن تقييد الحائض بالمتهمة لا دليل عليه نعم ورد في موثقة علي ابن يقطين [٢] تقييد الحائض بما إذا كانت مأمونة، و مقابلها ما إذا لم تكن بمأمونة لا ما إذا كانت متهمة، فإنها أخص من الأولى، فإذا وردتك امرأة ضيفا و أنت لا تعرفها فهي غير مأمونة عندك لجهلك بحالها و لكنها ليست بمتهمة.
فالصحيح أن الكراهة إنما تختص بالتوضؤ بسؤرها إذا لم تكن بمأمونة، و ذلك لأن الأخبار الواردة في المقام على طوائف:
«منها»: ما دل على كراهة التوضؤ من سؤر الحائض مطلقا كرواية
[١] كما في رواية عنبسة عن أبي عبد اللّٰه (ع) قال: اشرب من سؤر الحائض و لا تتوضأ منه. و في صحيحة الحسين بن أبي العلاء «عن الحائض يشرب من سؤرها؟ قال. نعم و لا تتوضأ منه» إلى غير ذلك من الاخبار المروية في الباب ٨ من أبواب الأسئار من الوسائل فليراجعها.
[٢] علي بن يقطين عن أبي الحسن (ع) في الرجل يتوضأ بفضل الحائض؟ قال: إذا كانت مأمونة فلا بأس. المروية في الباب ٨ من أبواب الأسئار من الوسائل. ثم ان الرواية و ان كانت موثقة من ابن فضال إلى آخر السند كما وصفناها إلا أن طريق الشيخ الى علي بن الحسن بن فضال ضعيف بعلي بن محمد بن الزبير فليلاحظ.