التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٤٣١ - التردد في متعلق الاذن
(مسألة ٩) إذا كان هناك إناء لا يعلم أنه لزيد أو لعمرو، و المفروض أنه مأذون من قبل زيد فقط في التصرف في ماله، لا يجوز له (١) استعماله، و كذا (٢) إذا علم أنه لزيد- مثلا- لكن لا يعلم أنه مأذون من قبله أو من قبل عمرو.
(مسألة ١٠) في الماءين المشتبهين إذا توضأ بأحدهما أو اغتسل، و غسل بدنه من الآخر، ثم توضأ به، أو اغتسل صح وضوؤه أو غسله
الأصول فيهما بالمعارضة، و قد مر أن التنجز لا ينفك عن العلم الإجمالي ما دام باقيا و هو باق بعد إهراق أحدهما كما كان قبله و لا يرتفع بإراقته.
التردد في متعلق الاذن
(١) ذلك لعموم أدلة حرمة التصرف في مال الغير، و إنما خرجنا عنه في صورة إذن المالك في التصرفات، و إذن مالك هذا المال المعين الشخصي مشكوك فيه، و الأصل عدمه و لا ينافيه العلم خارجا بإذن زيد في التصرف في ماله، لأن الاعتبار في جريان الأصل في مورد إنما هو بالشك فيما يترتب عليه الأثر، و هو إذن المالك في مفروض المسألة بما هو مالك دون إذنه بما هو زيد، و إذن المالك مشكوك فيه و الأصلي يقتضي عدمه، و هو نظير ما إذا رأينا أحدا قد مات و شككنا في حياة زيد- و هو مقلَدنا- فان العلم بموت من لا ندري أنه زيد لا يمنع عن جريان الاستصحاب في حياة زيد لإثبات جواز تقليده و حرمة تزويج زوجته و غيرهما من الاحكام.
(٢) للشك في إذن مالكه و هو زيد، و الأصل عدمه، و أصالة عدم إذن غيره- و هو عمرو- مما لا أثر له، و استصحابه لإثبات أن الآذن هو زيد يتوقف على القول بالأصول المثبتة.