التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٣١١ - الطهر بالاتصال بالعاصم
(مسألة ٤) الكوز المملوء من الماء النجس إذا غمس في الحوض يطهر (١) و لا يلزم صب مائه و غسله.
(مسألة ٥) الماء المتغير إذا القي عليه الكر فزال تغيره به يطهر و لا حاجة (٢) الى إلقاء كر آخر بعد زواله، لكن بشرط أن يبقي الكر (٣) الملقى على حاله من اتصال اجزائه، و عدم تغيره فلو تغير بعضه قبل زوال تغير النجس أو تفرق بحيث لم يبق مقدار الكر متصلا باقيا على حاله تنجس،
(١) الظاهر ان نظر الماتن (ره) إلى تطهير الكوز نفسه بالماء الكثير، لا إلى تطهير مائة، لأنه كغيره من المياه المتنجسة و قد تقدم منه (قده) طهارتها بمجرد الاتصال بالكر أو بغيره من المياه العاصمة من غير اعتبار الامتزاج فلا وجه لا عادته ثانيا.
و ما أفاده من طهارة الكوز إذ غمس في الكثير هو الصحيح فلا يلزم تعدد غسله و ذلك لما يأتي في محله من اختصاص موثقة عمار الآمرة بغسل الأواني و الكوز ثلاث مرات بالماء القليل و معه يبقى التطهير بالكثير تحت إطلاقات غسل المتنجسات بالماء و هي تقتضي كفاية الغسل مرة واحدة.
و حيث ان الكوز مملو من الماء النجس فمجرد غمسه في الكر يصدق انه انغسل بالكثير و به يحكم على طهارته.
(٢) لحصول شرط طهارته و هو زوال تغيره و اتصاله بالماء المعتصم و إن استند زوال تغيره إلى إلقاء العاصم عليه، و لا دليل على اعتبار كون الاتصال بعد زوال التغير.
(٣) بأن يكون المطهر زائدا على مقدار الكر بشيء حتى لا ينفعل بتغير بعضه قبل زوال تغير النجس، لوضوح أن تغير بعض أجزائه يقتضي انفعال الجميع على تقدير عدم زيادة المطهر على الكر لأنه ماء قليل لاقى ماء متنجسا بالتغير فينجس.