التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٢٨٧ - و من جملة الروايات الدالة على عدم انفعال البئر بالملاقاة
..........
على طبق رواية ضعيفة لا يكون جابرا لضعفها. و أما صغرى: فلأجل أن المتقدمين لم يعرضوا عن الصحيحة بوجه بل اعتنوا بها كمال الاعتناء، فأولها بعضهم كما عن الشيخ الطوسي (قده) و ربما يظهر من استبصاره أيضا و بعضهم رأى المعارضة بينها و بين ما دل على نجاسة البئر، و رجح معارضها عليها، لأنه أكثر بحسب العدد، و يعتبر في تحقق الإعراض أن لا تكون الرواية معارضة بشيء. و هذا كما في صحيحة زرارة الواردة فيمن صلى العصر ثم التفت إلى انه لم يأت بالظهر. حيث دلت على انه يجعلها ظهرا، فإنها أربع مكان أربع [١] و هي مع عدم ابتلائها بالمعارض غير معمول بها عند الأصحاب، فبناء على ان اعراض المشهور عن رواية يسقطها عن الاعتبار لا يمكن العمل على الصحيحة المتقدمة كما انه بناء على مسلكنا لا مانع من العمل على طبقها. و أما إذا كانت الرواية معارضة بشيء فالعمل بمعارضها لا يوجب تحقق الاعراض عن الرواية، إذ لعلهم لم يعملوا بها لرجحان معارضها عندهم، فالرواية في المقام مما لا مناقشة في شيء من سنده و لا في دلالته.
و على الجملة الصحيحة حصرت موجب النجاسة في البئر بالتغير فملاقاة النجاسة لا توجب انفعالها، كما دلت على أن وجود المادة ترفع نجاستها بعد زوال تغيرها، و مقتضى إطلاقها عدم الفرق في ذلك كله بين كثرة الماء في البئر و قلته.
و من جملة الروايات الدالة على عدم انفعال البئر بالملاقاة
صحيحة علي
[١] روى زرارة في الصحيح عن أبي جعفر (ع) في حديث قال:
إذا نسيت الظهر حتى صليت العصر فذكرتها و أنت في الصلاة أو بعد فراغك فانوها الاولى ثم صل العصر، فإنما هي أربع مكان أربع ..
الحديث المروية في الباب ٦٣ من أبواب المواقيت من الوسائل.