التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٢٨٣ - فصل في ماء البئر
فصل ماء البئر النابع بمنزلة الجاري (١) لا ينجس إلا بالتغير، سواء كان بقدر الكر أو أقل، و إذا تغير ثم زال تغيره من قبل نفسه طهر، لأن له مادة.
على سائر خصوصيات الحمام. و انما الوجه في السؤال هو ما ارتكز في أذهان العرف من عدم تقوى السافل بالعالي، و قد دفعه (عليه السلام) بأن اتصال السافل بالعالي يكفي في الاعتصام، و لا مانع من تقوى أحدهما بالآخر و لو مع اختلاف سطحي الماءين و لا يضره التعدد العرفي.
و هو كما ترى لا يختص بمورد دون مورد و هل ترى من نفسك الحكم بعدم اعتصام ماء الحياض المتصلة بالمادة الجعلية فيما إذا خرب الحمام بحيث لم يصدق عليه أنه حمام؟! و حيث أنا لا نحتمل ذلك بالوجدان فتتعدى منه الى كل ماء قليل متصل بشيء من المواد و لو في غير الحمام كماء الآنية إذا اتصل بالمادة أو بمزملة أو بانبوب و نحوهما.
فصل في ماء البئر
(١) الكلام في ذلك يقع في مقامين: أحدهما: في أن ماء البئر هل ينفعل بملاقاة النجاسة أو أنه معتصم و لا ينفعل إلا بالتغير؟ إذ لا خلاف في نجاسته بالتغير كما لا إشكال في أنه يطهر بزواله، و ثانيهما: أنه إذا قلنا باعتصامه فهل يحكم بوجوب نزح المقدرات تعبدا فيما إذا وقع فيه شيء من النجاسات أو غيرها مما حكم فيه بالنزح كما ذهب اليه الشيخ (قده) و إن