روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٤٧٠ - بَابُ النَّوَادِرِ
٢٠٥٠ وَ رُوِيَ عَنِ الْبَزَنْطِيِّ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ سَعْدٍ الْخَفَّافِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ: كُنَّا عِنْدَهُ ثَمَانِيَةَ رِجَالٍ فَذَكَرْنَا رَمَضَانَ فَقَالَ لَا تَقُولُوا هَذَا رَمَضَانُ وَ لَا ذَهَبَ رَمَضَانُ وَ لَا جَاءَ رَمَضَانُ فَإِنَّ رَمَضَانَ اسْمٌ مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ لَا يَجِيءُ وَ لَا يَذْهَبُ إِنَّمَا يَجِيءُ وَ يَذْهَبُ الزَّائِلُ وَ لَكِنْ قُولُوا شَهْرُ رَمَضانَ فَالشَّهْرُ مُضَافٌ إِلَى الِاسْمِ وَ الِاسْمُ اسْمُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ هُوَ الشَّهْرُ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ جَعَلَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مَثَلًا وَ عِيداً.
٢٠٥١ وَ رَوَى غِيَاثُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ ع قَالَ قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ص لَا تَقُولُوا رَمَضَانُ وَ لَكِنْ قُولُوا شَهْرُ رَمَضانَ فَإِنَّكُمْ لَا تَدْرُونَ مَا رَمَضَانُ.
______________________________
الوصال هذا المعنى كما شمل وصل شعبان برمضان في الخبر المتقدم، و أن يكون كلاما
برأسه «و لا صمت يوما إلى الليل» بأن يكون صومه صمتا فقط كما كان في بني إسرائيل
أو يكون صمتا عن كل كلام حتى عن القراءة في الصلاة و إلا فالصمت عما لا يعني مطلوب
في الصوم، و روى الكليني في الموثق، عن سماعة قال، سألته عن صوم الدهر فكرهه و
قال، لا بأس أن يصوم يوما و يفطر يوما[١].
«و روي عن البزنطي عن هشام بن سالم» في الصحيح «عن سعد الخفاف» و هو سعد بن ظريف صحيح الحديث و في كثير من النسخ سعيد و هو سهو، و- رواه الكليني في الصحيح، عن سعد[٢] «عن أبي جعفر عليه السلام (إلى قوله) مثلا» أي حجة و شرفا و فضلا لهذه الأمة «و عيدا للمؤمنين» بعوائد الله عليهم أو بعوده تعالى إليهم بالرحمة و المغفرة.
«و روى غياث بن إبراهيم» في الموثق كالكليني[٣] «عن أبي عبد الله عليه السلام (إلى قوله) ما رمضان» أي هو من أسماء الله تعالى، و الظاهر الكراهة لما تقدم في الأخبار الكثيرة من ذكره بدون الشهر مع أنه لم يذكر في أسماء
[١] الكافي باب صوم الوصال و صوم الدهر خبر ٥.