نهج الحق وكشف الصدق - العلامة الحلي - الصفحة ٥٤٤ - الفصل الرابع عشر في الجنايات و توابعها و فيه مسائل
و قد خالف قوله تعالى النَّفْسَ بِالنَّفْسِ و قوله الْحُرُّ بِالْحُرِّ و قوله تعالى وَ مَنْ قُتِلَ مَظْلُوماً فَقَدْ جَعَلْنا لِوَلِيِّهِ سُلْطاناً[١]. ذهبت الإمامية إلى أنه إذا قتل في غير الحرم أو قطع ثم التجأ إلى الحرم لم يقتل و لم يقطع فيه بل يضيق عليه في المطعم و المشرب حتى يخرج فيقاد بالمقتول. و قال الشافعي يستقاد منه في النفس و في الطرف معا[٢]. و قد خالف قوله تعالى وَ مَنْ دَخَلَهُ كانَ آمِناً[٣] و قوله أَ وَ لَمْ يَرَوْا أَنَّا جَعَلْنا حَرَماً آمِناً[٤]
وَ قَوْلَهُ ص إِنَّ أَعْتَى النَّاسِ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى الْقَاتِلُ غَيْرَ قَاتِلِهِ فِي الْحَرَمِ وَ الْقَاتِلُ يَدْخُلُ الْجَاهِلِيَّةَ[٥].
فقوله ص القاتل في الحرم يعني قود الآن القتل المبتدأ داخل تحت قوله القاتل غير قاتله. ذهبت الإمامية إلى أن في الأذنين الدية. و قال مالك حكومة[٦]. و قد خالف
قَوْلَ النَّبِيِّ ص كَمَا فِي كِتَابِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ وَ فِي الْأُذُنَيْنِ الدِّيَةُ[٧].
[١] الإسراء: ٣٣.