نهج الحق وكشف الصدق - العلامة الحلي - الصفحة ٤٧٥ - الفصل الخامس في الحج و فيه مسائل
الأجير و يكون للمستأجر ثواب النفقة و يجب عليه رد ما فضل[١]. و قد خالف في ذلك المعقول و المنقول أما المعقول فإن الحج وجب عليه فلا يسقط بالموت. و أما المنقول
فَمَا رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ص رَأَى رَجُلًا يَقُولُ لَبَّيْكَ عَنْ شُبْرُمَةَ فَقَالَ وَيْحَكَ مَنْ شُبْرُمَةُ قَالَ أَخٌ لِي أَوْ صَدِيقٌ فَقَالَ ص حُجَّ عَنْ نَفْسِكَ ثُمَّ حُجَّ عَنْ شُبْرُمَةَ[٢].
: وَ سَأَلَتِ امْرَأَةٌ مِنْ خَثْعَمٍ رَسُولَ اللَّهِ ص فِي فَرِيضَةِ اللَّهِ عَلَى عِبَادِهِ فِي الْحَجِّ أَدْرَكْتُ أَبِي شَيْخاً كَبِيراً لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَسْتَمْسِكَ عَلَى رَاحِلَتِهِ فَهَلْ تَرَى أَنْ أَحُجَّ عَنْهُ فَقَالَ ص نَعَمْ فَقَالَتْ فَهَلْ يَنْفَعُهُ ذَلِكَ فَقَالَ نَعَمْ أَ مَا لَوْ كَانَ عَلَى أَبِيكِ دَيْنٌ أَ تَقْضِينَهُ عَنْهُ قَالَتْ نَعَمْ قَالَ فَاحْجُجِي عَنْ أَبِيكِ[٣].
فأجاز لها النيابة فبطل منع أبي حنيفة و حكم بأنه ينفعه و عنده منفعة و ثواب المنفعة و شبهه بالدين. ذهبت الإمامية إلى تحريم لحم الصيد على المحرم مطلقا. و قال الشافعي إذا لم يكن فيه أثر من مشاركة أو دلالة أو إعطاء سلاح القتل أو الصيد لأجله فحلال. و قال أبو حنيفة يحرم ما صاده و ما صيد له بغير إعانته و إشارته حل له[٤]. و قد خالفا في ذلك قوله تعالى وَ حُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ ما دُمْتُمْ حُرُماً[٥] و أجمع المفسرون على إرادة الصيد.
[١] الفقه على المذاهب ج ١ ص ٧٠٨.