نهج الحق وكشف الصدق - العلامة الحلي - الصفحة ٤١٩ - الفصل الأول في الطهارة
أَنَّى شِئْتُمْ[١] و خصص التحريم بالفرج فقال فَاعْتَزِلُوا النِّساءَ فِي الْمَحِيضِ[٢] أي موضع الحيض. ذهبت الإمامية إلى أنه يجب في الصلاة طهارة البدن و الثوب إلا من الدم غير الدماء الثلاثة الحيض و الاستحاضة و النفاس فإنه يجوز أن يصلي و عليه أقل من الدرهم البغلي و أما غيره من النجاسات فإنه غير معفو عنه. و قال أبو حنيفة سواء في اعتبار الدرهم[٣]. و قد خالف عموم قوله تعالى وَ ثِيابَكَ فَطَهِّرْ[٤]. ذهبت الإمامية إلى نجاسة المني و أنه لا يجزي فيه الفرك يابسا. و قال أبو حنيفة يجزي فيه الفرك. و قال الشافعي إنه طاهر.[٥] و خالف في ذلك أمر النبي ص بغسله و إيجاب غسل جميع البدن. ذهبت الإمامية إلى أنه إذا صلى على بساط أحد طرفيه نجس و الآخر طاهر و صلاته على الطاهر تصح صلاته. و قال أبو حنيفة إذا كان البساط على سرير يتحرك البساط بحركة
[١] و( ٢) البقرة: ٢٢٣.