الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٤٧ - أسباب النّزول
الآيات [سورة ص (٣٨): الآيات ٤ الى ٧]
وَ عَجِبُوا أَنْ جاءَهُمْ مُنْذِرٌ مِنْهُمْ وَ قالَ الْكافِرُونَ هذا ساحِرٌ كَذَّابٌ (٤) أَ جَعَلَ الْآلِهَةَ إِلهاً واحِداً إِنَّ هذا لَشَيْءٌ عُجابٌ (٥) وَ انْطَلَقَ الْمَلَأُ مِنْهُمْ أَنِ امْشُوا وَ اصْبِرُوا عَلى آلِهَتِكُمْ إِنَّ هذا لَشَيْءٌ يُرادُ (٦) ما سَمِعْنا بِهذا فِي الْمِلَّةِ الْآخِرَةِ إِنْ هذا إِلاَّ اخْتِلاقٌ (٧)
أسباب النّزول
سبب نزول هذه الآيات يشبه سبب نزول الآيات السابقة، و غير مستبعد أن يكون هناك سبب واحد لنزول كلّ تلك الآيات.
و لكن بما أنّ سبب النّزول المذكور لهذه الآيات يحوي مطالب جديدة، نذكره كما ورد في تفسير علي بن إبراهيم، حيث جاء فيه: بعد أن أظهر رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم الدعوة، اجتمعت قريش إلى أبي طالب فقالوا: يا أبا طالب، إنّ ابن أخيك قد سفه أحلامنا، و سبّ آلهتنا، و أفسد شبابنا، و فرّق جماعتنا، فإن كان الذي يحمله على ذلك العدم، جمعنا له حالا حتّى يكون أغنى رجل في قريش، و نملكه علينا.
فأخبر أبو طالب رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم، فأجابه رسول اللّه قائلا: «لو وضعوا الشمس