الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٥٣ - ٢- إبراهيم و القلب السليم
و في مقابل هذه القلوب طرح القلب السليم الخالي من العيوب المذكورة أعلاه، حيث أنّه صاف و رقيق مليء بالعطف و سالم و لا ينحرف عن الحقّ، القلب الذي وصف في الروايات ب (حرم اللّه) إذ جاء
في حديث عن الإمام الصادق عليه السّلام: (القلب حرم اللّه فلا تسكن حرم اللّه غير اللّه) [١].
و هو القلب الذي يتمكّن من رؤية الحقائق الغيبية و النظر إلى الملكوت الأعلى، إذ
ورد في حديث لرسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم «لو لا أنّ الشياطين يحومون على قلوب بني آدم لنظروا إلى الملكوت» [٢].
الملاحظ أنّ (القلب السليم) هو خير رأسمال للنجاة في يوم القيامة، و به التحق إبراهيم عليه السّلام بملكوت ربّه و تسلّم أمر الرسالة.
نختتم هذا البحث بحديث آخر، إذ ورد في الروايات
«إنّ للّه في عباده آنية و هو القلب فأحبّها إليه (أصفاها) و (أصلبها) و (أرقّها): أصلبها في دين اللّه، و أصفاها من الذنوب، و أرقّها على الاخوان» [٣].
(١)- بحار الأنوار، المجلّد ٦٧، الصفحة ٢٥، باب حبّ اللّه الحديث ٢٧.
(٢)- بحار الأنوار، المجلّد ٦٧، الصفحة ٥٩، باب القلب و صلاحه الحديث ٣٩.
(٣)- بحار الأنوار، المجلّد ٦٧، الصفحة ٥٦، باب القلب و صلاحه الحديث ٢٦.